الأعمدة

‏قصة بروفيسور المنصوري…

بشري علي
نحن السودانيين عندنا مشكلة كبيرة وهي تعظيم الذات
مثلاً ممكن نقول اللواء نصرالدين مدرعات هدد حميدتي بالقول : نص ساعة بس لو كملت قهوتي ولقيتك جنب المدرعات بطاردك لحدي تشاد …
مافي جن ولا أنس بقيف في وجه حميدتي وكلنا شوفنا الفريق هاشم عبد المطلب بيقسم جهد ايمانه وهو مذعور أمام حميدتي وينكر صلته بإنقلاب الفلاشا …
أو نقول بروفيسور المنصوري هو مؤسس شركة المراعي السعودية ونتجاهل حتة رأس المال والبنية التحتية وشبكة التوزيع القوية والتي تربط انحاء المملكة مع بعضها البعض …
مفروض اي طالب اقتصاد يفهم ان التوزيع هو اساس نجاح الصناعات الغذائية …
المنصوري تم تعيينه وهو بالخارج وسقط إسمه في المؤتمر الصحفي الذي عقده كميل في القاهرة..
ووصل المنصوري بورتسودان وقعد يبكي ويحكي قصة حياتو بطريقة السودانيين عند المصائب وخاصة عندما يصبحون بلا عمل : انا فكيت الشقة وشحنت العفش السودان وطلعت الأولاد من المدارس …
عندها تدخل نشطاء الكيزان في القاهرة وتحدثوا عن مظلمته فكان تعيين المنصوري هو حل لمشكلة المنصوري وليس حل لمشكلة السودان…
ولو كان المنصوري فيه خير لأعادته شركته القديمة إلى العمل ولكن يبدو انهم لم يصدقوا انهم تخلصوا منه …
بدأ المنصوري بمشروع بيع الكمونية والنيفة والكوارع للخارج وعندما تبدأ هكذا فإن النهاية هي سوء الحال والبشتنة …
وهنا بربطكم بقصة وزير الصناعة جلال يوسف الدقير ، وهو شخص إنتهازي كان يعيش في لندن ومتواري خلف جناح الشريف زين العابدين الهندي …
بتذكر – حسب الراوي – انه تقدم لوظيفة في منظمة أجنبية والتي اشترطت عليه خبرة محلية في مجال حكومي ….
جلال الدقير ولج إلى نظام البشير وأصبح وزير من أجل الحصول على شهادة خبرة لمدة ستة اشهر ولكن طاب له المقام في حكومة البشير وجرى المال على يديه وأصبح من أصحاب الأملاك في فترة وجيزة…
وعندما راسلته المنظمة الاجنبية بخصوص طلب التقدم للوظيفة قال لهم : بيني وبينكم مسافة الثريا والثرى وشوفو ليكم زول ….
جيل المنصوري وامجد فريد هو غير جيل جلال الدقير والسماني الوسيلة …
في ذاك الزمن كانت الدولة غنية والبترول يتدفق للخارج والحرب لم تكون مكلفة بالشكل الحالي ، والوزير كانت له مخصصات وحاشية وسفريات ….
والآن مافي شخص بيقدر على السفر والفنادق غير مناوي وأردول
والمنصوري لو بيعرف ال SWAT Analysis ما كان ادخل نفسه في هذا القفص …
ولكن سيرته الذاتية وخبراته كلها fake إذا لم تقوده نحو النهايات السعيدة ..
أصلاً موقع ال LinkedIn ما فيهو حاجة صحيحة وكلو قصص زي ميسرة ونهلة

زر الذهاب إلى الأعلى