شهدت مدينة نيالا مساء الثلاثاء سلسلة ضربات جوية متتابعة، قالت مصادر محلية إنها نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة يُرجح تبعيتها لـالجيش السوداني، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين مدنيين وعسكريين.
وأفاد سكان بأن أضواء حمراء ظهرت في سماء المدينة قبل وقوع انفجارين متقاربين عند الساعة 19:45 و19:47، ما تسبب في اهتزاز منازل وسط المدينة، وسط حالة من الهلع بين السكان. وبعد نحو نصف ساعة، هبطت طائرة شحن في مطار نيالا الدولي وغادرت لاحقاً، قبل أن تُستأنف الضربات مجدداً قرابة الساعة 22:00.
وبحسب مصادر متطابقة، أصاب أحد الصواريخ منزلاً قرب مستشفى نيالا التخصصي، ما أدى إلى مقتل القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن حسين، إلى جانب شخص آخر يُدعى متوكل عثمان، إضافة إلى إصابة أكثر من أربعة أشخاص، بعضهم في حالات خطيرة.
من جهته، أدان مجلس وزراء حكومة «تأسيس» الهجوم، واعتبره استهدافاً ذا طابع سياسي، محذراً من أنه قد يمثل بداية “نهج خطير” يستهدف قيادات مدنية مرتبطة بالتحالف.
كما أفادت تقارير بأن غارات أخرى استهدفت مواقع داخل المطار، إلى جانب مخزن تابع لـقوات الدعم السريع في منطقة القشارات، ما أدى إلى انفجارات ثانوية نتيجة تطاير الذخائر، وإصابة عدد من الجنود الذين نُقلوا إلى مرافق طبية، بينها مستشفى الطوارئ التابع للدعم السريع ومستوصف اليقين.
وتُعد هذه الضربات الثانية خلال 72 ساعة، بعد توقف دام أكثر من 40 يوماً، ما يشير إلى تصعيد جديد في وتيرة العمليات العسكرية داخل المدينة.
وفي سياق منفصل، ذكرت مصادر محلية أن قوات الدعم السريع واصلت تنفيذ حملات اعتقال استهدفت أفراداً من الشرطة في نيالا خلال الأيام الماضية، في ظل تدهور الوضع الأمني وتوسع رقعة المواجهات



