الأعمدة

د. مكي النور ،رئيس رابطة الاخصائيين النفسيين السودانيين بدولة قطر يكتب: *اليوم العالمي للتوحد: من النجاة إلى الازدهار*

التوحد ..اختلاف يُثري الإنسانية لا مرض يُعالج

* نحو مجتمع أكثر قبولًا واحتواءً
والتمكين غاية الازدهار


يحتفل العالم اليوم الخميس، 2/4/2026، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، وهي مناسبة تهدف إلى تعزيز الفهم والقبول، ودعم حقوق الأشخاص ذوي التوحد في ممارسة حياة كاملة ومرضية.
شعار اليوم العالمي للتوحد لهذا العام 2026، ووفقًا للتوجهات العالمية والتركيز المستمر في السنوات الأخيرة، يتمحور حول: (من النجاة إلى الازدهار)، مع التركيز على ضمان جودة الحياة، وتقدير التنوع العصبي بوصفه جزءًا أصيلًا من التنوع البشري.
التوحد ليس مرضًا يحتاج إلى علاج، بل هو اختلاف في طريقة إدراك العالم والتفاعل معه. لذا، لا بد في هذا اليوم من رفع وعي المجتمع بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي التوحد، عبر القبول، والاندماج، والتسامح، والتقدير الحقيقي للاختلاف.
وعلى الصعيد النفسي، فإن ذوي التوحد وعائلاتهم يواجهون تحديات يومية تتطلب من الجميع المساعدة في بناء بيئة أكثر مرونة واحتواءً.
إن الدعم النفسي يبدأ من تغيير المنظور؛ فبدلًا من التركيز على ما يفتقر إليه الشخص ذو التوحد، ينبغي تسليط الضوء على نقاط قوته الفريدة، واهتماماته العميقة، وطريقته الصادقة في التعبير.
إن الازدهار النفسي لا يتحقق إلا عندما يشعر الفرد بأنه مرئي، ومفهوم،ومُقدَّر كما هو.
دعونا نلتزم اليوم، وكل يوم، بأن نكون صوتًا يدعو إلى تمكينهم، وتوفير الفرص العادلة لهم، وتفكيك العوائق الاجتماعية والنفسية التي تحول دون اندماجهم الكامل في المجتمع.
فالقبول هو المفتاح، والدعم هو الجسر، والتمكين هو الطريق نحو الهدف: أن نحتضنهم بيننا كما هم.

زر الذهاب إلى الأعلى