
الخرطوم : عبدالرحيم احمد بابكر
أصدر مجمع الفقه الإسلامي بيانًا رسميًا أعرب فيه عن بالغ الاستياء والأسى إزاء حادثة نبش قبر العارف بالله الشيخ محمد أحمد المعروف بـ”أبو كرجة”، واصفًا الفعل بأنه نكراء ودخيل على قيم المجتمع السوداني.
ووفق البيان، شدد المجمع على حرمة الموتى، مؤكدًا أن القبور هي ديار للمتوفين يجب حمايتها، وأن التمثيل بها يُعد جريمة شرعية وطبعًا، تتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الكرامة الإنسانية.
كما استنكر البيان منهج التطرف الفكري، مؤكدًا أن الاختلاف في الرؤى والاجتهادات يجب أن يبقى في إطار الحوار العلمي والأدب النبوي، دون تحويله إلى اعتداء مادي أو انتهاك للحرمات. وأوضح المجمع أن السودان عُرف بوسطيته وتسامحه التاريخي، وأن مثل هذه الأفعال الشاذة لا تمثل قيم المجتمع ولا مدارسهم الدينية.
وجاء في البيان أن الأمانة العامة للمجمع قررت مجموعة من الإجراءات، منها:
المطالبة بالعدالة الناجزة بتعقب الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة.
التوجيه العلمي والدعوي لنشر فقه التعايش وبيان خطورة الفكر المتطرف وحرمة القبور.
إطلاق مبادرة للحوار الفكري من خلال ندوات وورش عمل تجمع التيارات الإسلامية المختلفة.
دعم إجراءات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمشاركة في لجان تقصي الحقائق والتوعية.
واختتم البيان بالدعاء بأن يحفظ الله السودان من الفتن، وأن يجمع كلمة أهل البلاد على الحق والخير، وأن يتغمد برحمته علماء وصالحين البلاد.



