الأخبار

حركة زهجنا خلاصضد الاغتيالات وضد تسليح العمل المدني وضد اطراف الحرب”

”
(بيان حول انزلاق الصراع وإعادة تشكيل المجال العام)
تابعت حركة زهجنا خلاص التطورات الأخيرة المرتبطة باستهداف أحد الفاعلين السياسيين المرتبطين بـ تحالف تأسيس، وما أعقبها من حالة استقطاب حاد وتباين في المواقف داخل الفضاء المدني
إننا في زهجنا خلاص نرى أن التعامل مع هذه الحادثة كواقعة معزولة, أو حصرها في إطار التراشق السياسي, يمثل انزلاقاً خطيراً يُغفل التحول الحقيقي الذي تشهده طبيعة الصراع في السودان
لقد دخلت الحرب طوراً جديداً يتجاوز المواجهات العسكرية المباشرة, نحو استهداف الفاعلين السياسيين, بالتوازي مع محاولات مستمرة لإعادة تشكيل المجال المدني,,ليس عبر الفعل السلمي المستقل, بل عبر استتباعه لمنطق السلاح والاستقطاب
وفي هذا السياق, تؤكد الحركة أن الخلل لا يكمن فقط في استهداف الأفراد, بل في اختلال المفهوم ذاته, حيث أصبح “المدني” توصيفاً سياسياً انتقائياً يُمنح ويُسحب وفقاً لمواقع الاصطفاف, لا وفقاً لطبيعة الفعل وحدوده
إننا نرى بوضوح أن:
العمل المدني يفقد جوهره متى ما ارتبط عضوياً بأي فصيل مسلح أو أصبح أداة لتبرير فعله
وأن تسليح العمل المدني, أو استخدامه كغطاء سياسي للصراع العسكري, يمثل انحرافاً خطيراً يقوض أسس الفعل المدني
وأن هذا التشابك المختل بين المدني والعسكري هو أحد أخطر مخرجات الحرب, لأنه ينسف أي أساس أخلاقي أو قانوني يمكن البناء عليه
وبناءً على ذلك, فإن حركة زهجنا خلاص تؤكد موقفها المبدئي في مسارين متلازمين:
أولاً:الرفض القاطع لاستهداف الفاعلين السياسيين أو المدنيين خارج إطار القانون، واعتبار الاغتيالات السياسية انحداراً خطيراً يهدد ما تبقى من المجال العام
ثانياً:الرفض الواضح لأي محاولة لتسليح العمل المدني أو توظيفه كغطاء سياسي لفصائل مسلحة, مع التأكيد على أن الانخراط في دعم العمل العسكري _بأي شكل _ يخرج الفعل من طبيعته المدنية، دون أن يبرر ذلك بأي حال انتهاك الحق في الحياة أو الاستهداف خارج القانون
إن ما جرى، وما أعقبه من استقطاب حاد، لا يمكن فصله عن سياق أوسع يسعى إلى:
تفكيك الجبهة المدنية
إغراقها في صراعات تعريفية وأخلاقية
وتحويلها من أداة لإنهاء الحرب إلى ساحة امتداد لها
وعليه، تدعو الحركة إلى:
إعادة تعريف واضح وصارم للعمل المدني يقوم على الاستقلال الكامل عن العمل العسكري.
رفض التبرير السياسي للعنف تحت أي غطاء مدني.
عدم الانجرار وراء الاستقطاب الذي يعيد إنتاج الحرب داخل الفضاء المدني
توجيه الجهد نحو تفكيك بنية الحرب نفسها, لا إعادة تدويرها في أشكال جديدة.
إن السودان اليوم لا يواجه فقط حرباً بالسلاح, بل يواجه أزمة عميقة في المفاهيم، حيث يتم خلط الأدوار وتسييل الحدود بين المدني والعسكري, وهو ما يتطلب موقفاً سياسياً وأخلاقياً حاسماً يعيد الأمور إلى نصابها
حركة زهجنا خلاص
“نمشي_نخليها_ولانغبرها ؟”
التاريخ: 2 أبريل 2026
#سوا_بنقدر

زر الذهاب إلى الأعلى