منذ تعيينه الأسبوع الماضي مديرًا فنيًا مؤقتًا لمانشستر يونايتد حتى نهاية الموسم، بدأ مايكل كاريك تنفيذ سلسلة من التغييرات السريعة خلف الكواليس، في خطوة تعكس رغبته الواضحة في إعادة ضبط المسار داخل النادي وفرض هويته الخاصة.
المدرب البالغ من العمر 44 عامًا لفت الأنظار، مساء الثلاثاء، بعد حضوره إلى مقر تدريبات كارينغتون لمتابعة فريق تحت 21 عامًا، في زيارة حظيت بإشادة واسعة داخل أروقة النادي، واعتُبرت رسالة مباشرة تؤكد اهتمامه بتعزيز التنسيق مع الأكاديمية.
وعلى عكس سلفه روبن أموريم، الذي لم يحضر أي مباراة لفرق الشباب خلال فترة قيادته التي امتدت 14 شهرًا، حرص كاريك على القيام بهذه الزيارة برفقة طاقمه الفني، الذي يضم جوناثان وودغيت وستيف هولاند.
وأكد كاريك، في أول مقابلة له عقب توليه المهمة، أن تطوير اللاعبين الشباب يمثل محورًا أساسيًا في مشروعه، وهو ما انعكس بوضوح من خلال دعمه للاعب الوسط كوبي ماينو، أحد خريجي الأكاديمية، الذي استعاد مكانته سريعًا في الفريق الأول.
ووفقًا لصحيفة مانشستر إيفنينغ نيوز، أعاد كاريك الثقة لماينو بعد فترة من التهميش في عهد أموريم، حيث لم يبدأ أساسيًا سوى في مباراة واحدة بكأس كاراباو أمام غريمسبي تاون، قبل أن تحيط الشكوك بمستقبله.
لكن قرار كاريك بإشراك ماينو أساسيًا في ديربي مانشستر أمام مانشستر سيتي أثبت نجاحه، بعدما قدم اللاعب أداءً مميزًا تُوّج بحصوله على جائزة أفضل لاعب في المباراة، فيما انتشرت صورة للمدرب وهو يتحدث مع لاعبه في نفق الملعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تتوقف تغييرات كاريك عند هذا الحد، إذ أجرى تعديلات على جدول التدريبات، شملت تقليص مدة الحصص مع رفع حدتها، والتركيز على العمل الفردي لتحسين الأداء، وهو نهج نال استحسان اللاعبين مقارنة بأسلوب أموريم الذي اتسم بالمراقبة أكثر من التدخل المباشر.
كما أشاد كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز بطريقة تعامل كاريك داخل غرفة الملابس، خاصة حرصه على التواصل مع اللاعبين مباشرة بعد المباريات، إلى جانب تغيير روتين يوم المباراة بوصول الفريق إلى أولد ترافورد في وقت متأخر نسبيًا لكسر النمط التقليدي وتجديد الأجواء



