الأعمدة

إلى العلماء المعينين لشغل الوزارات.

مع احترامنا مقدما لقناعات السادة العلماء الثلاثة بقبول التكليف و الذين تم اختيارهم لشغل المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة ..
البروفيسور عصمت قرشي للزراعة والري..
والبروفيسور احمد مضوي للتعليم العالي..
والبروفيسور معز بخيت للصحة ..
الحقيقة انا لست على معرفة كافية بالاول لذا لن استطيع الإدلاء حوله باي كلام لا مدحا ولاقدحا..ولكن من منطلق إنه اكاديمي كما يبدو من سيرته العطرة فإن المرء لا يملك الا ان بتمنى له كل النجاح والسداد للنهوض بالزراعة التي بات اخضرها هشيما وجدولها مهدوما بالسعي الجاد في مهمته الشاقة خلال هذه المرحلة المفصلية الحرجة.
ونفس الصفة الاكاديمية هي التي تميز الثاني إضافة إلى إنه من ذات منطقة الحلاوين التي اعتز بانني خرجت من رحمها الولود وهو ما يجعلني بالتالي ابث الرجل اطيب التمنيات الحذرة بالتوفيق .والعبور بالتعليم العالي من محطة الخمول….رغم انني ليس على معرفة شخصية به.

غير ان الامر يختلف بالنسبة للثالث كعالم شاب و زميل شاعر مطبوع لا يشق له غبار ظل مناصرا بالكلمة للمدنية و كان في الصفوف الامامية لجموع ثورة ديسمير و جهر بمعاداة انقلاب 25مايو2021 ولعل موقفه المؤيد للجيش في الحرب الحالية كما اعلنه في وقت سابق
قد لا يغير كثيرا من ان يصبح صيدا ثمينا لسهام مناصري النظام الذي هوت به تلك الثورة كما انه لن ينال رضا جماعتها المعارضين للحكم القائم في البلاد مثلما قال هو نفسه .
البروفيسور معز قال إن له رؤية متكاملة للخروج بازمة قطاع الصحة في السودان المازوم بالعلل في كل جسده النازف إلى بر الامان .
فهل تفتق ذهنه عن تلك الرؤية بعد ان طلب منه اصحاب الرصة سيرته الذاتية للدخول. بها في مزاد التوزير مثلا.
ذلك سؤالي له .
واضيف لو كانت تلك الرؤية موجودة من قبل فلماذا بخل بها على الوطن وهو الثوري الحادب على نهج التغيير بالوسائل المدنية ولماذا احتفظ بها في اضابيرها وربطها بتولي الحقيبة الفارغة حتى الآن .
وهل يعتقد الوزير الشاب انه يستطيع ان يكسو عظم برنامجه المزمع بلحم المال المطلوب على قلة نسبته في الميزانية العامة المصابة بانيميا الحرب وملاريا القوات المشتركة و مفتاح خزائن ماليةالعنكبوت مربوط في طرف شال حركة جبريل وغويشات ذهب التعدين تلمع في جريدة ساعد حركة مناوي .
وهل يستطيع رئيس الوزراء إن يوفر لك المال المطلوب بضربة لازب يا دكتور معز وهو الذي ابتلع هزيمة جماعة تلك الحركات حينما قالوا له لن نغادر ولن نتنازل عن مواقعنا ..يافيها كما كنا يا نطفيها .
لم يعد في هذا الزمن الاغير حمل لقب وزير مغريا في ظل فساد ممنهج وتفكك هياكل الدولة و هزال هيبتها وحرب تتمدد نيرانها وتستعصي على خراطيم الإطفاء ..وصراعات اهل الحكم ليست حول الرؤى والبرامج وانما لتحقيق المكاسب الذاتية في ظل نظام عسكري اراد بتعليق الجرس في رقبة الحكومة المدنية التي لم تكتمل بعد لان العساكر يعلمون سلفا بل وسيعملون لاحقا وحتما لافشالها حتى يقولوا للشعب ..اهذه المدنية التي خرجتم من اجلها .
ليعيدوا الخيارات الصعبة للمشهد مابين حرق اللساتكزفي الشارع وإعمال البندقية في الصدور.
ونخشى على الاخ معز ان يخرج بإحدى النتيجتين ..ان يخسر مكانته كعالم مرموق بحكم إصراره وسيره في طريق السياسة الشائك حافيا دون حذاء الخبرة الذي يقيه طعنات الشوك.
وتكون حصيلته الثانية ان يجد خفيه داميتين بنزف الفشل في العمل التنفيذي الذي لا يقوم فقط على رومانسية الرؤى ومثالية التنظير وانما نجاحه يتوقف على عصب الحياة وهو المال اللازم للتنفيذ.وقبله توفر المناخ الملائم للحركة في استقلالية المنصب وتحمل وقع الحجارة التي سترمى عليه من اكثر من جهة .

وكل دور إذا ما تم ينقلب ..

زر الذهاب إلى الأعلى