من فضِّ الاعتصام إلى حرب 2023: التسلسل الحقيقي لمؤامرة إجهاض ثورة ديسمبر وكيف انقلب كيدهم عليهم‼️
إذا أردنا قراءة ما يجري اليوم بوعيٍ حقيقي… فعلينا أن نقرأه كتاريخٍ متصل… لا كأحداثٍ منفصلة.

محمد الفاتح حضرة
الحرب الحالية ليست حادثاً مفاجئاً…
ولا صراعاً عسكرياً عادياً…
بل هي النتيجة المنطقية لمسارٍ بدأ منذ لحظة محاولة الالتفاف على ثورة ديسمبر 2018.
🧐 المحطة الأولى: مجزرة فض اعتصام القيادة العامة — يونيو 2019
كانت تلك الجريمة هي الاختبار الحقيقي لنوايا المكون العسكري وشركائه.
بدلاً من حماية الثورة…
تم فض الاعتصام بالقوة…
قُتل الشباب…
أُهينت النساء…
اختفى بعض الضحايا…
وارتُكبت انتهاكات هزّت ضمير كل سوداني.
🛑 الأخطر من الجريمة نفسها…
هو ما تلاها:
غياب العدالة…
إفلات الجناة من العقاب…
المماطلة في التحقيقات…
وهنا وُضعت أول لبنة في طريق الكارثة الحالية.
🫵 لأن التاريخ يقول دائماً:
حين لا يُحاسب مرتكبو الجرائم الكبرى… فإنهم يكررونها بصورة أكبر.
🧐 المحطة الثانية: الشراكة القلقة (2019–2021)
دخل السودان في شراكة مدنية عسكرية…
لكنها في الواقع كانت مليئة بالصراعات الخفية.
كان واضحاً أن جزءاً من المؤسسة العسكرية… ومعه شبكات النظام السابق… لم يكونوا مقتنعين أصلاً بالتحول المدني.
فظلت محاولات إضعاف الحكومة الانتقالية مستمرة…
اقتصادياً…
سياسياً…
وإعلامياً.
🛑 المحطة الثالثة: اعتصام القصر الجمهوري — 2021
ذلك الاعتصام لم يكن مجرد احتجاج…
بل كان تحالفاً واضحاً بين:
بقايا المؤتمر الوطني
جماعة الحركة الإسلامية
مجموعات مصالح
بعض القيادات العسكرية
أطراف رأت في الديمقراطية تهديداً لنفوذها
🫵 وكان الهدف واضحاً:
خلق مبرر سياسي للانقلاب.
🛑 المحطة الرابعة: انقلاب 25 أكتوبر 2021
وهنا سقطت الأقنعة.
تم إنهاء الشراكة المدنية…
واعتقال القيادات السياسية…
وإعادة الحكم العسكري.
وكان ذلك خرقاً صريحاً للوثيقة الدستورية… وخيانة واضحة لمسار الانتقال الديمقراطي.
🧐 لكن الأخطر…
أن نفس القوى التي دعمت الانقلاب… بدأت تتصارع لاحقاً حول نصيبها من السلطة.
🛑 المحطة الخامسة: التحريش وإشعال الحرب — 2023
عندما عادت جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني إلى التأثير داخل المشهد…
كان هدفها استعادة السيطرة الكاملة.
وكانت حساباتهم – كما تشير الوقائع – تقوم على:
حرب قصيرة
حسم سريع
إعادة ترتيب السلطة
إقصاء القوى المدنية
إنهاء تأثير شباب الثورة
🫵 لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً.
🛑 المحطة السادسة: كيدٌ انقلب على أصحابه
بدلاً من حرب سريعة…
تورطوا في حرب طويلة.
بدلاً من تثبيت السلطة…
بدأت الدولة نفسها في التآكل.
بدلاً من القضاء على خصومهم…
بدأ الشركاء أنفسهم في قتال بعضهم.
🧐 وكأن ما يحدث يذكّر بسنة تاريخية معروفة:
أن المشاريع التي تقوم على التآمر والإقصاء… كثيراً ما تنتهي بصراعات داخلية بين أصحابها.
🫵 الذين تحالفوا ضد الثورة…
يتحاربون اليوم.
الذين استخدموا القوة للوصول للسلطة…
أصبحوا أسرى لمنطق القوة.
الذين سكتوا عن الجرائم…
يواجهون اليوم نتائج الفوضى التي ساهموا في صناعتها.
🛑 النتيجة التي يدفع ثمنها الشعب السوداني:
تدمير مدن
انهيار اقتصاد
ملايين النازحين
انتهاكات جسيمة
تدمير البنية التحتية
ضياع فرص التنمية
وخسائر قد تحتاج عقوداً لتعويضها.
🫵 ربما ثلاثين سنة قادمة على الأقل لإعادة بناء ما دمرته سنوات قليلة من الصراع على السلطة.
🛑 الحقيقة التي يجب قولها بوضوح:
هذه الحرب ليست قدراً…
بل نتيجة قرارات بشرية.
ليست صراعاً وطنياً…
بل صراع سلطة.
وليست دفاعاً عن الدولة…
بل نتيجة لتسييس المؤسسة العسكرية وإدخال المليشيات في معادلة الحكم.
🧐 أما حملات التلميع الحالية…
الحديث عن انتصارات قريبة…
والاحتفاء بقيادات الحرب…
وتقديم نفس الوجوه كمنقذين…
فهو تكرار لنفس الأسلوب الذي سبق كل الكوارث السابقة.
🫵 لكن الشعوب التي تتعلم من تاريخها… لا تنخدع مرتين.
🛑 الخلاصة التي يفرضها هذا التسلسل التاريخي:
من شارك في تقويض الانتقال المدني… يتحمل مسؤولية ما جرى.
من سكت عن مجزرة 2019…
ومن دعم انقلاب 2021…
ومن حرّض على حرب 2023…
كلهم جزء من نفس المسار الذي أوصل السودان إلى هذه المأساة.
🫵 والتاريخ لا ينظر إلى الشعارات…
بل إلى الأفعال.
ولا يسأل ماذا قيل…
بل ماذا حدث فعلاً.
🛑 الدرس الأهم الذي يجب أن يبقى في الوعي السوداني:
لا دولة بدون جيش مهني بعيد عن السياسة.
لا استقرار مع تعدد الجيوش.
لا سلام بدون عدالة.
ولا مستقبل بدون محاسبة.
🫵 هذه ليست مواقف سياسية…
بل دروس تاريخية دفعتها شعوب كثيرة قبل السودان… ويدفع السودان ثمنها الآن.
#السودان
#ثورة_ديسمبر
#لا_للحرب
#لا_للانقلابات
#العدالة_للشهداء
#الدولة_المدنية
✍️محمد الفاتح حضرة
🧭4 أبريل 2026



