الأعمدة

حين تتحول ذاكرة الشعوب إلى ساحة تلاعب إعلامي… يصبح التذكير بالحقيقة واجباً وطنياً وأخلاقيا

✍️محمد الفاتح حضرة
الحقيقة التي يحاول كثيرون طمسها اليوم…
هي أن من يتقاتلون الآن… ومعظم من يدمرون السودان… كانوا بالأمس في خندقٍ واحد‼️😡
كانوا شركاء في اعتصام القصر الجمهوري… وكانوا الدعاة الي انقلاب 25 أكتوبر 2021…
🫵وكان هدفهم واحداً: إيقاف مسار الثورة… وإسقاط الحكم المدني… وإعادة السيطرة على الدولة وإقتسام السلطة والحكم والثروة ‼️🛑
كانوا متفقين عندما كان الصراع ضد ثورة ديسمبر المجيدة… ولكنهم اختلفوا عندما أصبح الصراع على السلطة بينهم… فتحولت شراكتهم إلى حرب… ودفع الشعب السوداني الثمن من دمه وبيوته ومستقبله‼️💢
🫵 وهنالك حقيقة يجب قولها بوضوح:
بعد اندلاع الحرب… انضم إلى هذا الصراع من لم يؤمنوا أصلاً بالسلمية… وانضم إليه من تحركهم المصالح… وانضم إليه من أغرتهم الأموال… وانضم إليه من يبحث عن الغنائم… وإنضم إليه من يبحث عن الإنتقام
وانضم إليه أُناس بسطاء خُدعوا بالدعاية… فصاروا دون وعي وقوداً لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل‼️😔
🛑 لعل الأخطر من الحرب نفسها… هو ما يجري الآن من حملات منظمة لتزييف وعي السودانيين وتلميع قادة المؤسسة العسكرية السودانية سواء من الجيش او من الدعم السريع ‼️
حملات مدفوعة الثمن… تستخدم الإعلاميين … وتستخدم الفنانين والممثلين … وتستخدم المنصات الرقمية…
لتقديم صناع الحرب كأبطال… ولتقديم المسؤولين عن الكارثة كرجال دولة وطنيين ‼️🤨
ليست المشكلة في صحفي او إعلامي يبرر… ولا في فنان يمدح…
المشكلة الحقيقية في من ارتكبوا الجرائم أصلاً‼️😡
في تلك القيادات العسكرية التي خانت العهود وخالفت واجبها… وتدخلت في السياسة… ووجهت السلاح إلى صدور المواطنين بدل حمايتهم‼️💢
في قيادات مليشيات حوّلت السلاح إلى وسيلة نفوذ وسلطة… فكانت النتيجة مدناً مدمرة… ومواطنين مشرّدين… وانتهاكاتٍ لا يمكن أن تمحوها الدعاية‼️🛑
في شبكات سياسية وتنظيمية ظلت تتلاعب بالدولة لعقود… واستخدمت الجيش والمليشيات كأدوات في صراع السلطة… وأعادت إنتاج نفس الأزمة التي دفع السودان ثمنها مرات ومرات‼️
🫵 الحقيقة التي لا يريدون للناس أن يتذكروها:
لا يمكن تبرئة احداً ممن أشعلوا الحرب… ولا من خططوا لها… ولا من حرّضوا عليها… ولا من شاركوا فيها… ولا من تستّروا على جرائمها…
فالمسؤولية لا تتجزأ‼️💢
🛑 لا تنسوا من إرتكبوا…
مجزرة فض اعتصام القيادة العامة… دماء الشباب… الانتهاكات التي طالت النساء… الجرائم التي لم تجد العدالة حتى اليوم‼️😡
لا تنسوا من نفذوا انقلاب 25 أكتوبر… حين أُجهضت آمال الانتقال المدني…
لا تنسوا اعتصام القصر الجمهوري… حين التقت مصالح بقايا النظام القديم وبعض القوى المسلحة لإعادة إنتاج نفس الأزمة‼️🛑
🫵 لا تنسوا الحقيقة الأوضح:
كل من أشعلوا تلك الفتنة… هم من يتقاتلون اليوم…
يتقاتلون على السلطة… ولكن يدفع الأبرياء الثمن… ويُدمَّر السودان بسبب صراعاتهم‼️💢
🛑 أما حملات التلميع الإعلامي المدفوعة… فلن تغيّر الحقائق… ولن تمحو الجرائم… ولن تصنع بطولة من رماد وطنٍ محترق‼️
الدعاية الإعلامية قد تخدع البعض… لكنها لا تخدع التاريخ… ولا العدالة… ولا حساب الله‼️
🛑 الخلاصة التي يجب أن يعيها كل سوداني:
من خانوا العهد الدستوري… وخالفوا القسم الذي أقسموه بحماية الوطن والشعب…
ومن خططوا للانقلابات… وسمحوا بوقوع المجازر… وتستروا على الجرائم…
ومن قبلوا أن تكون جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني شركاء لهم في القرار والنفوذ…
لا تنتظروا منهم وفاءً بعهد… ولا صدقاً في وعد… ولا حرصاً على وطن‼️💢
🫵 من خان شعبه مرة… يمكن أن يخونه ألف مرة…
ومن نقض عهده مع الوطن… لن يحترم اتفاقاً مع غيره…
ومن استخدم الدم طريقاً للسلطة… لن يصنع سلاماً حقيقياً‼️🛑
هذه ليست عداوة شخصية… ولا صراع مواقف…
🧐🫵هذه..
قراءة في الوقائع… وفي التاريخ القريب الذي دفع ثمنه السودانيون دماً ودموعاً وتشريداً‼️😔
🛑 لا تنخدعوا بالشعارات… ولا بالتصريحات… ولا بحملات التلميع…
فالوقائع دائماً أصدق من الكلام‼️💢
#السودان
#لا_للحرب
#لا_للانقلابات
#لا_لتضليل_الوعي
#العدالة_للضحايا
#لا_لإفلات_من_العقاب

زر الذهاب إلى الأعلى