الأعمدة

يتعامل مع الشعب السوداني باستخفاف وكأن له ذاكرة (سمكية)؛ فالمنصب الحالي والذي ناله بتآمره على أعظم ثورة سودانية لن يمسح بحال تاريخه القذر

عصب الشارع – صفاء الفحل
لا تتحدثوا باسم الشعب
المحير في الأمر بأن منصة مؤتمر برلين ليست لفرض حلول سياسية، بل منبر إنساني يهدف إلى حشد الدعم لمواجهة الكارثة التي يعيشها الشعب السوداني، ولا يعقل أن يعتبر الشعب السوداني – الذي تتحدث تلك الحكومة البعيدة عن همومه بلسانه- السعي لتوفير الغذاء والدواء وسائر الخدمات الأساسية عملاً ضده.
ثم لا يحق لعقار الذي يتصدر هذا الرفض للمؤتمر رفض الوساطة الدولية وهو الذي جاء إلى هذا المنصب على أكتاف الوساطة الدولية من خلال اتفاقية جوبا، كما لا يحق له الحديث بلسان الشارع السوداني متناسياً ما قام به من تمرد واحتلاله (للكرمك) وما فعله بالدمازين إبان فترة توليه منصب حاكم ذلك الإقليم، وألا يتعامل مع الشعب السوداني باستخفاف وكأن له ذاكرة (سمكية)؛ فالمنصب الحالي والذي ناله بتآمره على أعظم ثورة سودانية لن يمسح بحال تاريخه القذر.
الرفض لذلك المؤتمر لا ينبع من (كرامة) بأن تكون الحلول سودانية خالصة، بل من الخوف بأن تكون هناك حلول أصلاً؛ فاستمرار (الحرب) هو المخرج الوحيد له ومن معه من كيزان الحركة الإسلامية ومغامري الجيش من (عصابة الأربعة)، ومجرد الإحساس بأن هناك من يسعى لإخماد نيرانها يصيبه ومجموعته بالخوف والهلع، وكان عليه -وحتى يتقبل الشعب حديثه- أن يقول بإنه وتلك المجموعة يرفضون قيام المؤتمر، وألا يتحدث باسم الشعب السوداني؛ فكل الشعب اليوم ضد استمرار الحرب وضد حكم القلة الكيزانية وضد كافة المليشيات المسلحة.. وهو يعلم ذلك تماماً..
من العصب..
كان من المفترض اليوم الكتابة عن هذا اليوم المشهود في تاريخ الشعب السوداني السادس من أبريل، خاصة وأنه يصادف مناسبة أفخر بها بقذفي حذائي في وجه مجموعة البيض الفاسد (جماعة الموز) أحقر مجموعات الشعب السوداني والتي باعت كرامتها ووقفت ضد إرادة الشعب كله من أجل أن تنال حظوة العسكر.. واليوم هي بلا مكانة بعد أن رمى بها العسكر إلى مزبلة التاريخ، فأين هو التوم هجو أو أردول وباقي المنبوذين من الشعب والعسكر.. وحتى من سجلات التاريخ.. يخسي عليكم..
وثورتنا لا تتوقف وستظل مستمرة.
والمحاسبة والقصاص لها يوم قادم.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى