الأخبار

*بيـــــــــــان رقم (2) بخصوص استئناف الإضراب ابتداءًا من يوم 12 أبريل 2026م وحتى إجازة وتنفيذ الهيكل الراتبي الخاص ولائحة شروط الخدمة بجامعة الخرطوم

بسم الله الرحمن الرحيم
الله… الوطن… الحقيقة… الإنسانية
حراك الجمعية العمومية لنقابة أساتذة جامعة الخرطوم
في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ التعليم العالي في السودان، حيث تتقاطع الآمال مع التحديات، ويُختبر الصبر بامتداد السنوات، يقف أساتذة جامعة الخرطوم اليوم على عتبة قرارٍ لا يحتمل التأجيل ولا يقبل المساومة.
لقد ظلّت قضية الهيكل الراتبي ولائحة شروط الخدمة للأستاذ الجامعي جرحًا مفتوحًا في جسد التعليم العالي، لا يندمل بكلماتٍ عابرة، ولا يُداوى بزياداتٍ شكليةٍ تُحسب بالأرقام وتُقاس في الواقع بالعدم.
الزملاء والزميلات الأكارم،
إن ما تحقق عبر نضالاتكم السابقة لم يكن منحةً، بل كان انتزاعًا مشروعًا لحقٍ أصيل. فقد جاءت قرارات مجلس الوزراء المتعاقبة (566 لسنة 2021م، و90 لسنة 2022م، و115 لسنة 2023م) اعترافًا صريحًا بعدالة القضية، وإقرارًا بضرورة إصلاح الخلل البنيوي في أوضاع الأستاذ الجامعي.
غير أن ما أعقب ذلك من تسويفٍ وتنصّلٍ، ثم تجاهلٍ كاملٍ لمخرجات اللجنة المختصة التي أودعت مقترحها في أكتوبر 2025م، يمثل تراجعًا خطيرًا عن التزاماتٍ رسمية، ويضع مستقبل التعليم العالي في مهب الريح.
أما الزيادات المعلنة مؤخرًا، فهي محاولة لمعالجة الأزمة بمسكّنٍ لا يمسّ جوهر الداء، بل يزيده استفحالًا.
وعليه، فإننا نعلن بوضوحٍ لا لبس فيه:
1. الدخول في إضراب شامل ومفتوح بجامعة الخرطوم ابتداءً من يوم 12 أبريل 2026م، حتى إجازة وتنفيذ الهيكل الراتبي الخاص ولائحة شروط الخدمة تنفيذيًا حقيقيًا لا شكليًا.
2. دعوة جميع أساتذة جامعة الخرطوم إلى الاصطفاف الواعي والمسؤول، فالمعركة ليست معركة راتبٍ فحسب، بل معركة كرامة مهنية ومستقبل وطن.
إلى مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي،
إن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل الإداري ولا الترحيل السياسي.
إن إجازة الهيكل الراتبي ليست مطلبًا فئويًا، بل استحقاقٌ وطني، لأن الأستاذ الجامعي هو حجر الزاوية في بناء الإنسان، وأي إضعافٍ له هو إضعافٌ مباشرٌ لمستقبل البلاد.
إننا ندعوكم — بلسان العقل قبل العاطفة — إلى:
– الإجازة الفورية للهيكل الراتبي المقترح
– الشروع العاجل في تنفيذه وفق جدولٍ زمني واضح وملزم
– اعتماد لائحة شروط الخدمة بما يضمن الاستقرار المهني والبحثي
فالوقت ليس في صالح أحد، والتاريخ لا يرحم من أضاع الفرص.
إلى إدارة جامعة الخرطوم،
ندرك — حقّ الإدراك —حرصكم على استقرار الجامعة واستمرار عطائها. غير أنّنا نؤمن في الوقت ذاته أن أعظم ما يحفظ هذا الاستقرار على المدى البعيد، هو الإنصات العميق لصوت أساتذتها، لا باعتباره ضغطًا، بل بوصفه بوصلةً تشير إلى مكامن الخلل وفرص الإصلاح.
والتاريخ الأكاديمي لا يخلّد من التزم الصمت في اللحظات المفصلية، بل من أحسن قراءة اللحظة، وانحاز بحكمة إلى ما يحفظ كرامة المؤسسة وأهلها.
وعليه، فإننا نأمل من إدارتكم الكريمة أن تتعامل مع هذه المطالب بروح الشراكة لا التباعد، وبمنطق الاحتواء لا التحفّظ، فربّ كلمة دعمٍ محسوبة، أو موقفٍ متوازن، يكون له من الأثر ما يفوق قراراتٍ كاملة.
طلابنا الأعزاء،
نعلم أن الإضراب يثقل كاهلكم، وربما يربك مسيرتكم، ولكن اعلموا — وأنتم أهل الوعي — أن هذا الحراك إنما هو من أجلكم قبلنا؛ لأن الأستاذ الذي يُنصف اليوم، هو الذي يُعطي غدًا بلا حدود.
نحن لا نغلق أبواب العلم، بل نحاول أن نفتحها على مصاريعها لمستقبلٍ أفضل.
ختامًا،
هذا الإضراب ليس خيارًا مريحًا، لكنه الخيار الضروري.
وليس تصعيدًا عبثيًا، بل خطوة محسوبة في طريقٍ طال انتظاره.
فإما أن يُعاد الاعتبار للأستاذ الجامعي،
وإما أن يظل النزيف مستمرًا… ونحن اخترنا أن نوقفه.
والله ولي التوفيق
حراك الجمعية العمومية لنقابة أساتذة جامعة الخرطوم
#إجازة_وتنفيذ_الهيكل_الراتبي
#لائحة_شروط_الخدمة
#إضراب_أساتذة_جامعة_الخرطوم
٦ أبريل ٢٠٢٦م

زر الذهاب إلى الأعلى