الأعمدة

تقرير مفصل عن الاوضاع الانسانية في اقليم النيل الازرق

رحاب مبارك المحامية
يتجدد مشهد الحرب القبيحة في ولاية النيل الازرق وفي حاضرتها مدينة الدمازين بعد ان سيطر الدعم السريع علي مدينة الكرمك القريبة منها
وشرع الدعم السريع في نشر الذعر والفوضي منذ استيلائه علي المدينة مماعجل بنزوح الالاف الاسر . واستنادا الي بينات الامم المتحدة فقد بلغ عدد النازحين الذين الي مدينة الدمازين الي( ٧٣.٤٠٦) نازح غالبيتهم من النساء والاطفال في يوم ٢٦ مارس الي مدينة الدمازين في ظل اوضاع انسانية غاية في السوء والتعقيد ونقص حاد في الغذاء ومياه الشرب واكتظاظ شديد في مراكز الايواء وانعدام للمأوي وهذه الاعداد في ازدياد مضطرد بسبب العمليات العسكرية للدعم السريع الاخيرة.
كذلك نزحت اكثر من ٧٥٠ اسرة الي مناطق جرد ،خورحسن،شيتالوا،يابوس في يوم ٢٦ مارس هربا من الموت المحقف في الكرمك وكذلك وصلت اعداد كبيرة من الاسر وغير محصور عددها هجرت قسريا من مناطق أمبكوري وقيسان
جرائم وانتهاكات(الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معه)…
واصل الدعم السريع في انتهاكاته في مواجهة المدنيين العزل ولم يكتفي بالعمليأت العسكرية والتهجير والتشريد وانما مارس عاداته المعهودة في القتل والنهب والسلب واستهدف عربة نقل تقل مدنيين هاربين من جحيم الحرب بمحافظة باو في منطقة (مناقزا) بمسيرة ادت الي مقتل الكثيرين واصابت اخرين نقلو الي المستشفي التعليمي بالدمازين لتلقي العلاج في ٣١ مارس
كما انها واصلت في عمليات النهب والسرقة في المدينة منذ تاريخ الاستيلاء عليها.
جرائم وانتهاكات(الجيش والحركات المتحالفة معه)
الجيش السوداني قام بتهجير المواطنين قسريامن مدينة قيسان وطالبهم بمغادرة المدينة دون ان يوفر لهم وسائل للنقل بسبب استيلاء الدعم السريع علي الكرمك وبعد التهجير القسري وصل الالاف المواطنين الي منطقة (بكوري) سيرا علي الاقدام في يوم ٣١ مارس ٢٠٢٦ كما بدأت الخلية الامنية وحكومة(احمد العمدة) عمليات اعتقالات تعسفية واسعة النطاق في ولاية النيل الازرق استهدفت فيها المدنيين وعضوية لجان المقاومة ببلاغات تتهمهم فيها بالتعاون مع الدعم السريع والحركة الشعبية. احتجاز خلفيته عنصرية اثنية بحته توصف فيها المواطنين بالخلايا النائمة للحركة الشعبية بسبب الانتماء القبلي
بدأت حملة الاعتقالات هذه منذ اول يوم في عيد الفطر المبارك ومتواصلة حتي تاريخ اللحظة حيث اعتقلت الشاب علاء الدين ودبانت ومعه اخرين واستخدمت معهم اسلوب القمع والترهيب ،
كما اعتقلت كل من بكري أبقو، والحاج احمد ابو شوق ،محمد صالح وهم من عضوية لجان المقاومة من أقليم الفونج بالنيل الازرق
ان الوضع الانساني في المنطقة غاية في السوء وينذر بمخاطر المجاعة التي ضربت الفاشر من قبل وتكدس النازحين في الدمازين دون غداء او ايواء او مياه شرب يكرر مشهد مآسي (طويلة) التي حدثت في السابق في ظل تصاعد للعمليات العسكرية بين الطرفين لاتراعي الي مجموعات المدنيين المتكدسة ولا معايير النسب والتناسب في استخدام السلاح وتستخدم كل انواع الاسلحة الثقيلة والطيران المسير الذي اجهز علي حياة الالاف من المدنيين والبشر في حرب لعينة لاتبغي ولاتذر
وحسبنا الله ونعم الوكيل
رحاب مبارك سيداحمد
المحامية والمدافعة عن حقوق الانسان
٨ أبريل ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى