حمدوك يفتح النار على “تنظيم الإخوان” ويحملهم مسؤولية “عقود الضياع”: لا حل إلا بالحكم المدني و”الرباعية” طوق نجاة!

في تشريح سياسي دقيق وجريء لمكامن الأزمة السودانية المستفحلة، شن رئيس وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، الدكتور عبد الله حمدوك، هجوماً لاذعاً ومباشراً على تنظيم “الإخوان”، واضعاً إياهم في قفص الاتهام التاريخي. وأكد حمدوك في تصريحات خص بها قناة “سكاي نيوز عربية”، أن هذا التنظيم هو “السبب الرئيسي والمباشر” لكافة المصائب والكوارث التي يتخبط فيها السودان منذ عقود من الزمن، معتبراً أن استمرار نفوذهم يعني استمرار حالة التوهان والانهيار التي تعيشها الدولة، في إشارة واضحة إلى أن جذور الحرب الحالية تمتد لسياسات هذا التنظيم المتجذرة.
وقطع حمدوك الطريق أمام دعاة الحسم العسكري واستمرار الاقتتال، جازماً بأن الأزمة السودانية المعقدة لا تحتمل الحلول الأمنية والعسكرية التي أثبتت فشلها. وشدد رئيس “صمود” على أن المخرج الوحيد والآمن لإنقاذ ما تبقى من الوطن يكمن حصرياً في “السبل السلمية” واستعادة مسار “الحكم المدني” الديمقراطي، نافياً وجود أي بديل آخر يمكن أن يحقق الاستقرار المستدام. وتأتي هذه التصريحات لترسم خطاً فاصلاً بين مشروعين: مشروع الحرب الذي يقوده فلول النظام السابق، ومشروع السلام الذي تتبناه القوى المدنية.
وفي سياق البحث عن مخارج دولية وإقليمية للأزمة، ألقى حمدوك بثقله السياسي خلف الجهود الدبلوماسية الجارية، مثمناً بشكل خاص تحركات “اللجنة الرباعية”. واعتبر أن الدور الذي تلعبه هذه اللجنة يمثل ركيزة “مهمة وحيوية” ضمن المساعي الرامية للتوصل إلى وقف فوري للقتال، والتمهيد للدخول في عملية سلمية شاملة تنهي معاناة السودانيين. ويعد هذا الدعم الصريح للرباعية رسالة سياسية بضرورة التعاطي الإيجابي مع الوساطات الخارجية لكسر جمود الأزمة وإنهاء الحرب.



