تقارير

دول غربية تستعد لتدخل عسكري في السودان دخلت الأزمة السودانية منعطفاً دولياً حاسماً،

دول غربية تستعد لتدخل عسكري في السودان
دخلت الأزمة السودانية منعطفاً دولياً حاسماً، حيث كشفت تقارير دبلوماسية عن حراك مكثف داخل أروقة مجلس الأمن الدولي لبلورة مشروع قرار “تحت البند السابع”، وهذه الخطوة، التي تقود مشاوراتها القوى الكبرى، تهدف إلى وضع إطار قانوني ملزم قد يمهد الطريق لتدخل دولي مباشر لإنهاء القتال الذي يقترب من عامه الثالث.
وفي الوقت نفسه، تشهد المؤسسة العسكرية السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان إعادة هيكلة واسعة، وسط تحذيرات من تصاعد الصراع الداخلي وتزايد الضغوط الخارجية.
وأفادت صحيفة الراكوبة السودانية، بأن المشاورات تتواصل داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار محتمل يستند إلى البند السابع، قد يمهد الطريق لتدخل دولي ملزم في السودان، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين يشاركون في صياغة نص القرار، وسط تقديرات بأن أي خطوة من هذا النوع قد تغيّر بشكل كبير ديناميات الحرب والسياسة في البلاد، التي تشهد حالة من الانقسام والعزلة على المستويين الداخلي والدولي.
وكانت صحيفة عرب ويكلي، قد ذكرت أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ألغى مناصب نائب ومساعدي القائد العام للقوات المسلحة في تعديل شامل، في خطوة تشير إلى تزايد المخاوف بشأن المعارضة الداخلية واحتمال حدوث انقلاب داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة جاءت بعد أيام قليلة من سلسلة تغييرات مفاجئة في القيادة العامة للجيش، شملت إقالة رئيس الأركان وتعيين اللواء ياسر العطا لرئاسة الهيكل القيادي المعاد تشكيله.
وقال محللون إن القرار الأخير لا يهدف إلى تجديد القيادة بقدر ما يسعى لتعزيز سلطة البرهان، عبر تحييد المنافسين المحتملين داخل التسلسل الهرمي العسكري.
وأشاروا إلى أن التركيز كان على الفريق شمس الدين كباشي، الذي يُنظر إليه كشخصية رئيسية داخل الجيش ومرتبط بمعسكر أكثر مرونة تجاه التفاوض، مبينين أن البرهان عمد إلى تهميش دوره.
وأضافت الصحيفة أن التغييرات شملت أيضًا شخصيات بارزة أخرى، من بينها إبراهيم جابر، الذي شغل منصب مساعد البرهان، مع احتفاظه بدور داخل المجلس السيادي الانتقالي في السودان.
وأكد المحللون أن إعادة الهيكلة تعكس تطورًا أوسع نطاقًا في الصراع بالسودان، حيث كشفت الحرب عن انقسامات داخل الجيش وظهور مراكز نفوذ متنافسة خلف الكواليس. وأدت الخلافات حول إدارة العمليات والتحالفات والتعامل مع الضغوط السياسية إلى تصاعد التوترات بين كبار القادة.
وفي هذا السياق، يبدو إلغاء المناصب العليا كجهد استباقي لمنع ظهور قواعد سلطة بديلة قد تتحدى سلطة البرهان.
وقال محللون عسكريون إن البرهان يدرك أن هياكل القيادة المنقسمة يمكن أن تصبح عبئًا في الصراعات الطويلة، خاصة عند نقاط التحول الحرجة. ومن خلال تركيز عملية صنع القرار ضمن دائرة ضيقة، يسعى لضمان السيطرة على الاستراتيجية والحد من مخاطر تحول المعارضة إلى منظمة.
وأضافوا أن الدافع الآخر وراء هذه الخطوة هو تغير ميزان القوى على الأرض، حيث اكتسب القادة الميدانيون نفوذًا كبيرًا وولاءً من الوحدات القتالية، ما يمنحهم ثقلًا سياسيًا محتملًا داخل المؤسسة العسكرية.
وبالتالي، يمكن اعتبار إعادة هيكلة البرهان محاولة لإعادة ضبط التسلسل القيادي ومنع تسرب السلطة المستقلة خارج سيطرته المباشرة.
وأشار المحللون إلى أن إلغاء الأدوار التقليدية، مثل منصب نائب قائد الجيش، يعزز الهيكلية الأكثر عمودية، مما يتركز السلطة في القمة. ورغم أن ذلك قد يسرع صنع القرار، إلا أنه يسلط الضوء على المخاوف بشأن الانقسامات الداخلية والولاءات المتنافسة.
وأكدت الصحيفة أن هذه الخطوة تحمل آثارًا سياسية واضحة، إذ يظل البرهان شخصية محورية في العملية الانتقالية، ويرتبط موقعه داخل القوات المسلحة بدوره في أي تسوية سياسية مستقبلية.
ونوّهت بأن تشديد قبضته على المؤسسة العسكرية يضمن للبرهان نفوذًا فعالًا في أي مفاوضات مستقبلية حول الحكم في السودان.
وفي ظل سيناريوهات تتراوح بين التوصل إلى تسوية عبر التفاوض أو إعادة تشكيل السلطة، تبقى السيطرة على الجيش أهم أوراق القوة، لكن هذه الاستراتيجية لا تخلو من المخاطر، إذ قد يؤدي تركيز السلطة المفرط إلى نفور الضباط الكبار وتصاعد الاستياء، مما يهدد التماسك في مرحلة يُعد فيها الحفاظ على الوحدة أمرًا ضروريًا…. صحيفة الراكوبة:

زر الذهاب إلى الأعلى