
كشفت مصادر مطلعة بمركز كريمة لامتحانات الشهادة السودانية عن وجود تجاوزات إدارية خطيرة قبيل انطلاق الامتحانات المقررة يوم الاثنين، وسط مخاوف متزايدة بشأن جاهزية المراكز وضمان نزاهة العملية الامتحانية.
وبحسب المصادر، أصدر مدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية، تجاني إبراهيم محمد عز الدين، توجيهات تقضي بعدم إغلاق مراكز الامتحانات في الموعد المحدد، مع الاستمرار في الدراسة داخلها، في مخالفة صريحة للوائح التي تنص على ضرورة إخلاء المراكز وتهيئتها مسبقًا.
وأوضحت المصادر أن استمرار الدراسة داخل المراكز انعكس سلبًا على الترتيبات الفنية والإدارية، ما أدى إلى ارتباك واضح في عمليات التجهيز، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات.
كما تسبب القرار في إرهاق المعلمين المكلفين بالمراقبة، حيث اضطروا لتدريس نحو ست حصص يوميًا قبل مباشرة مهامهم داخل قاعات الامتحان، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستوى الأداء والجاهزية خلال فترة الامتحانات.
وفي السياق ذاته، برزت إشكالات تتعلق بترتيبات أرقام الجلوس، إذ تعذر تثبيتها على المقاعد بسبب استمرار الدراسة، ما دفع إدارات المراكز لاستخدام بطاقات متحركة تُوزع في بداية كل جلسة وتُسحب لاحقًا، وهو إجراء وصفته المصادر بالمرهق وقد يؤدي إلى أخطاء تنظيمية.
وأبدى مراقبون قلقهم من أن تؤدي هذه الظروف إلى ثغرات قد تمس انضباط الامتحانات، بما في ذلك احتمالات إدخال مواد غير مصرح بها داخل القاعات.
يُذكر أن معظم ولايات السودان الأخرى، بما فيها العاصمة، التزمت بالإجراءات الرسمية عبر إغلاق المراكز وتهيئتها مبكرًا، ما يسلط الضوء على تباين واضح في تطبيق اللوائح ويثير تساؤلات حول ضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب



