الشيوعي بالعاصمة لامدرتايمز :ولاية الخرطوم تشهد انفلاتا غير مسبوق في أسعار السلع والأمن.
المسؤول السياسي للحزب بالعاصمة ل الميدان :عجز حكومة الولاية أحدث فوضي استغلها ضعاف النفوس

ابو حمد : ال
حاج عبد الرحمن الموز
أشعلت الزيادات الاخيرة في أسعار المحروقات التي نفذتها حكومة الأمر الواقع ببورتسودان دون مبرر مستغلة حرب الخليج أسعار السلع الاستراتيجية وفئات النقل داخل جميع الولايات بما فيها ولاية الخرطوم التي يعاني مواطنيها أيما معاناة ليس اقتصاديا فحسب، بل أمنيا أيضا وكذلك بيئيا وصحيا دون أن تبذل حكومة الأمر الواقع بالخرطوم الجهود المطلوبة لحل تلك الأزمات. ورغم عودة بعض المواطنين الا ان غلاء المعيشة الذي فاقمته الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات خاصة الجازولين وكذلك الانفلات الأمني الذي تشهده أحياء في العاصمة خاصة في امدرمان، التي يجأر سكان أحيائها القديمة بالشكوي من المجرمين. ناهيك عن التدهور البيئي في أنحاء أخري بما فيها بحري وعدم توفر الكهرباء والمياه في الكثير من أحياء محلية الخرطوم.
[١٣/٤، ٧:٣١ ص] حاج الموز: العودة النزوح
المواطن محمد عبد الوهاب رب أسرة نزح من ولاية الخرطوم مدينة بحري بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع، الي مدينة عطبرة بصحبة أسرته واستقر به المقام باحدي ضواحي مدينة بربر القريبة من عطبرة. وقال ل الميدان أنه بالرغم من توفيق أوضاعه بنهر النيل التي وجد بها عملا يدر عليه دخلا لا بأس به، لكنه قفل راجعا الي العاصمة بمجرد طرد الدعم السريع منها. وزاد في القول بأن ما يحدث حاليا من زيادات غير مسبوقة في الأسعار وتضييق من السلطات علي الناس بالضرائب والجبايات جعله يفكر بالنزوح مجددا لكن لأسباب اقتصادية هذه المرة. وأوضح بأن الحياة بالعاصمة أصبحت لا تطاق خاصة لشخص لديه أسرة ومسؤوليات.
أما المواطن مصطفي أحمد الذي عاد من العاصمة قبل يومين فقد اشتكي ل الميدان من كل شي تدهور اقتصادي وتدهور أمني. ولفت إلى أن من يستطيعون العيش بصورة مريحة تقريبا في العاصمة هم من لديهم أقارب بالخارج يحولون إليهم مساعدات مالية. وزاد بالقول (دون ذلك فإن المواطنين يعيشون في شظف شديد تقريبا). وقال بان زيادات الجازولين غير مبررة ومبالغ فيها. ودعا السلطات لمراجعة الأمر.
معاناة غير مسبوقة
ومن جانبه قال المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية محمد المختار محمود ل الميدان بأن سكان العاصمة الخرطوم يعيشون معاناة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع في جميع مناحي الحياة. واشار الى الانفلات الكبير في أسعار السلع والانفلات الأمني الذي يصاحبه غياب تام لأي اثر تدخل من حكومة الأمر الواقع بالولاية لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين مما أحدث فوضي استغلها ضعاف النفوس الذين اغراهم عجز الولاية للقيام بمهامها الأساسية لضبط الفوضي،وفرض هيبة الدولةبتفعيل أجهزتها لتلعب دورها في حماية المستهلك المغلوب على أمره. وأشار المختار الي أن غلاء المعيشة أصبح بشكل لا يطاق بعد الزيادات الأخيرة في أسعار الجازولين التي تمت دون مبرر مما ترتب عليه زيادات كبيرة في أسعار السلع. كما أشار إلى الزيادات في أسعار الخبز حيث تباع القطعة الواحدة بمبلغ ٢٥٠ جنيهابجانب إنقاص وزنها،وكذلك أشار إلى زيادات فئات المواصلات الداخلية. وأوضح أنه بالرغم من مواجهة المواطنين بالعاصمة هذه الأزمة الخانقة، الا ان حكومة الولاية تغافلت عن وضع المعالجات لامتصاص إثر الزيادات.
رقابة وتركيز
وطالب المختار سلطات الولاية بتركيز الأسعار والرقابة الصارمة ومحاسبة الجشعين من تجار الحروب وضعاف النفوس والمرتشين الفاسدين.
الانفلات الأمني
ولفت المختار الي أن الجانب الأمني بات يشكل هاجسا للسكان بصورة يومية نتيجة للسرقات والنهب والتعدي، إضافة لمخلفات الحرب من المتفجرات التي لم تنفجر بعد،نتيحة لعدم إزالة الألغام كما حدث في بري مؤخرا.
وأشار كذلك للتدهور البيئي وانتشار الأوبئة علي خلفية الحرب. كما ونبه لتردي الخدمات الصحية بسبب عدم توفر الأدوية التي يضطر المرضي لشرائها كما حدث في مركز غسيل الكلى بمستشفي النو من محاليل وريديةوالهيبرين وحقن الحديد وحقن الايبريكس رغم وجودها في الإمدادات الطبية. وأشار كذلك الي عدم صرف مرتبات العاملين بالمركز لمدة ٣ أشهر مما دفع بعضهم الي ترك العمل هناك، بسبب عدم توفر أموال للمواصلات لديهم. وأوضح بأن ذلك اثر على العمل وانعكس على المرضي بعدم انتظام جلسات الغسيل وتقلص الساعات المقررة ما بين ساعتين الي ثلاث بدلا عن أربعة ساعات. و أشاد بالضغوط التي مارسها العاملين علي الإدارة مما أسفر لدفع متأخرات الرواتب وتوفير بعض الأدوية احيانا.
وحدة العاملين
وقال إن الحزب ظل ينادي بوحدة العاملين وانتزاع نقاباتهم من أجل نيل حقوقهم وتحسين بيئة العمل.
ونبه الي أن أي تحرك لمجموعة سيحقق مكاسب. وقال بأننا نشهد الان نهوض الحركة الجماهيرية والنقابية، وتجلي ذلك في العديد من الإضرابات التي نفذت من بينها إضراب أصحاب البصات بحلفا وعمال السكة الحديد بالقسم الشرقي، وأساتذة الجامعات.
توحيد الصفوف
وقال إن للعاملين بولاية الخرطوم مطالبهم العادلة التي سيتجاب لها بمجرد توحد صفوفهم لانتزاع حقوقهم،كما فعلو من قبل. وقطع بأن كل مطالب الجماهير ستتحقق بإيقاف الحرب عن طريق الجبهة الجماهيرية القاعدية العريضة وأداة الإضراب السياسي وصولا للعصيان المدني السلمي المجرب وقيام الدولة المدنية الديمقراطية.



