


#Roma, رضوان علي الحسن
إذا كنت من متابعي بطولات التنس، فلا بد أن أصداء صرخات اللاعبين وآهاتهم القوية قد لفتت انتباهك. هذه الظاهرة ليست مجرد عادة عشوائية، بل هي استراتيجية مدروسة يعتمدها المحترفون لتحقيق الفوز.
لماذا يصرخ اللاعبون؟
السر يكمن في علم وظائف الأعضاء وعلم النفس معاً. الصراخ هو أداة قوية ل:
· تعزيز الأداء البدني: يساعد الزفير القوي المصاحب للضربة على إطلاق الطاقة المخزنة، مما يزيد من قوة وسرعة الكرة. الدراسات تشير إلى أن الصراخ يرفع سرعة الإرسال بنسبة تصل إلى 3.8%.
· التحكم النفسي: يعمل الصراخ كصمام أمان للتخلص من التوتر والضغط النفسي أثناء النقاط الحاسمة، ويمنح اللاعب شعوراً بالسيطرة والثقة.
· تشتيت الخصم: قد لا تلاحظه على الفور، لكن هذه الصرخات تُربك الخصم وتُطيل وقت رد فعله بأجزاء من الثانية، وهي كافية لدفعه لارتكاب الأخطاء.
من رائدة هذه الاستراتيجية؟
يعود الفضل في شيوع هذه الظاهرة إلى النجمه الأميركية مونيكا سيليش في تسعينيات القرن الماضي. لتصبح لاحقاً مصدر إلهام لجيل كامل من اللاعبات مثل الأخوات فينوس وسيرينا ويليامز وماريا شارابوفا.
هل الصراخ حكر على النساء؟
إطلاقاً. أبطال العالم مثل رافائيل نادال وروجر فيدرر يستخدمون تقنية التنفس القوي والزفير الصاخب، خاصة عند تسديد الضربات القوية، لتفريغ أقصى طاقة ممكنة.
رقم قياسي صاخب!
تملك ماريا شارابوفا الرقم القياسي في أعلى صرخة مسجلة، حيث بلغت صيحتها 101.2 ديسيبل في بطولة ويمبلدون، وهو ما يشبه صوت قطار سريع!
في النهاية، الصراخ في التنس هو أكثر من مجرد عادة، إنه سلاح سري يجمع بين القوة البدنية والحرب النفسية لتحقيق الانتصار.



