الأمم المتحدة: السودان ليس أزمة منسية بل أزمة مهجورة… والحرب تدخل عامها الرابع وسط تكرار المأساة

حذّرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة في السودان، دينيس براون، من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد مع دخول الحرب عامها الرابع، مؤكدة أن السودان يعيش دورة متكررة من الانتهاكات والعنف، في ظل عجز دولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة توقف المأساة المستمرة.
وقالت براون إن المشهد في السودان بات أشبه بـ”حلقة مفرغة”، مضيفة: “مع اختتامنا للعام الثالث من الحرب، أود أن أشير إلى أننا نعيش حالة من التكرار المستمر في السودان؛ تكراراً لأعمال العنف الجنسي، وتكراراً لحالات النزوح، وتكراراً لكل تلك المآسي.”
وأضافت: “يبدو أننا ندور في المشهد ذاته ونكرر الفاجعة نفسها في السودان.”
وفي انتقاد واضح لضعف التفاعل الدولي، تساءلت المسؤولة الأممية: “لماذا لا يُبدي العالم قدراً كافياً من الغضب والاستنكار يدفعه للتحرك؟ ما الذي يجب أن يحدث أكثر من ذلك؟ وما هي الفظائع الإضافية التي يجب أن تقع لكي يستفيق الجميع؟”
وشددت براون على ضرورة التوقف عن وصف ما يجري بأنه “أزمة منسية”، قائلة: “الأدق أن نسميها أزمة مهجورة.”
كما أكدت أن أي مسار جاد نحو إنهاء الحرب يجب أن يبدأ بمعالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها اقتصاد الحرب واستمرار تدفق الأسلحة، بما يمهد للوصول إلى حل شامل ومستدام يضع حداً لمعاناة ملايين السودانيين



