الأعمدة

لو ما كانت الشراكة، لما حدث الانقلاب .. ولو ما كان الانقلاب .. لما حدثت الحرب اللعينة .

كمال كرار
حصاد الحرب اللعينة
لو ما كانت الشراكة، لما حدث الانقلاب ..
ولو ما كان الانقلاب .. لما حدثت الحرب اللعينة ..
اليوم تكمل الحرب عامها الثالث وتدخل غدا في الرابع .
ولو حققت الثورة شرطها الأساسي وهو السلطة المدنية الكاملة .. لتحققت كل الأهداف .. التي كان يرجوها الشعب السوداني .. وعلى رأسها هيكلة القوات النظامية، بما يجعلها قومية ووطنية وحارسة للانتقال الديمقراطي، وحل كافة المليشيات، بما فيها قوات الحركات المسلحة .. وتحقيق السلام الدائم .
وبالتالي فان السبب الأساسي في كل ما حدث ويحدث هو الاصرار المستميت على بقاء العسكر في قمة السلطة والنفوذ السياسي والاقتصادي من جهة،ومن الجهة الأخرى بقاء مليشيا الجنجويد كقوة عسكرية وسياسية واقتصادية وفي قمة السلطة أيضا .
وأي سبب آخر للحرب .. هو محاولة لذر الرماد في العيون وحجب الحقيقة التي لا تتطانح فيها عنزتان كما يقال .
والحرب تكمل عامها الثالث سقطت نظرية ( أسبوع أسبوعين ) .. مضى شهر وشهرين وسنة وسنتين .. والحرب تدور على أجساد المدنيين .. رجالا ونساء .
ولمن نسي .. أو تناسى نقول للتذكير بالواقع المأساوي .. وللتوثيق من أجل ألا يفلت المجرمون من العقاب .. والحاضر يكلم الغائب .
عدد القتلى تجاوز 150 ألف شخص، في ظل صعوبة التوثيق الدقيق بسبب استمرار القتال وانهيار مؤسسات الدولة. وتبقى هذه الأرقام مرشحة للارتفاع، خصوصًا مع وجود آلاف المفقودين والمقابر الجماعية.
أكبر موجة نزوح في تاريخ السودان الحديث
بلغ عدد النازحين داخليًا أكثر من 10 ملايين شخص، فيما لجأ نحو 4 ملايين سوداني إلى دول الجوار مثل تشاد، مصر، جنوب السودان وإثيوبيا.
أكثر من 12 ألف امرأة وفتاة تعرضن لانتهاكات، مع وجود أعداد غير معلنة بأسباب مختلفة .
تعرض القطاع الصحي لانهيار شبه كامل، حيث خرجت أكثر من 70% من المستشفيات عن الخدمة. وانتشرت الأوبئة مثل الكوليرا والملاريا، مع نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية. ويواجه ملايين السودانيين خطر الموت بسبب أمراض يمكن علاجها بسهولة في الظروف الطبيعية.
19 مليون طفل حرموا من التعليم، بعد إغلاق آلاف المدارس أو تحويلها إلى مراكز إيواء للنازحين. جيل كامل مهدد بالضياع، في ظل غياب أي أفق لعودة العملية التعليمية في المدى القريب.
يواجه أكثر من 25 مليون شخص خطر الجوع الحاد، بينما وصلت بعض المناطق إلى مستويات مجاعة فعلية. ويعاني الأطفال بشكل خاص من سوء التغذية الحاد، ما يهدد حياتهم ومستقبلهم.
ارتفعت أسعار السلع الأساسية (الدقيق، السكر، الوقود) بنسبة تتراوح بين 500% إلى 1000%.
تضاعفت تكلفة سلة الغذاء الأساسية أكثر من 6 مرات.
أكثر من 80% من السكان أصبحوا غير قادرين على تأمين احتياجاتهم الأساسية بشكل منتظم.
وأما بعد : فالذين أشعلوا الحرب ومن يشجعونها هم أعداء الوطن في حقيقة الأمر والمنتفعين من تدميره .. والأرقام خير شاهد ..
وأي كوز مالو ؟

زر الذهاب إلى الأعلى