
ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
بينما لم يفق السودانيين بعد من الصدمة الكبيرة التي أحدثها زيادة المحروقات مؤخرا خاصة الجازولين من إشعال لأسعار السلع والأدوية والنقل والزراعة، وجهت وزارة المالية ضربة أخرى جديدة للشعب بزيادة أسعار الدولار الجمركي للمرة التاسعة من يناير ٢٠٢٥ وحتي الآن. ورغم عدم استيعاب البعض الزيادات في السلع التي احدثتها زيادة الجازولين بنسبة مائة في المائة، الا ان بعض التجار وكذلك اعداد لاباس بها من أصحاب الشاحنات توقفو تقريبا عن العمل انتظارا لفرض زيادات جديدة أخري في فئات الشحن وأسعار السلع وهو ما أدي إلي ظهور ركود سواء في الأسواق أو في النقل. وتوقفت كذلك نسبة من العاملين في التعدين الاهلي عن ارسال إنتاجهم الي طواحين الذهب بعد انخفاض أسعاره بصورة كبيرة. بينما بدأ يتصاعد سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه السوداني.
: عدة مرات
وقال كمال كرار عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية ل الميدان أن حكومة بورتسودان زادت سعر الدولار الجمركي عدة مرات خلال الفترة من يناير ٢٠٢٥ الي الان حيث ارتفع بنسبة ٦١ في المائة متجاوزا حاجز ٣الف و٢٠٠جنيه.. ولفت إلى أن زيادته سوف تؤدي لزيادة تكلفة الاستيراد. ونبه الي أنه مع اعتماد البلاد بشكل كبير علي الخارج في تأمين السلع الأساسية والمواد الخام فإن الزيادات ستنعكس فورا علي تكلفة دخول السلع. وأشار إلى أن المستوردين وصغار التجار سيواجهون صعوبات متزايدة في تمويل عمليات الاستيراد ما يؤدي إلى تراجع حجم الواردات، أو خروج بعضهم من السوق وهو ما سيهدد بظهور نقص في السلع وزيادة الندرة في بعض القطاعات.
أسعار السلع
وأوضح كرار ل الميدان بأن زيادة الدولار الجمركي ستنعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية والدواء ورفع تكلفة البيع للمستهلك مما يفاقم التضخم،ويزيد أعباء المعيشة وظهور موجات غلا جديدةفي السوق وتفضي كذلك لتعميق الركود الاقتصادي.
[١٥/٤، ١:٣٤ م] حاج الموز: سماسرة الحرب
وحول زيادة المحروقات قال كمال كرار أن بعض السماسرة في بلادنا اعتبر حرب أمريكا وإسرائيل على إيران فرصة للثراء السريع عن طريق بوابة المحروقات.
وأوضح أن الواقع يقول ان سعر لتر الجازولين تجاوز ٧ الف جنيه بينما سعر الجالون ٣٢ الف جنيه، اما البنزين فإن سعر اللتر منه ٥ الف جنيه والجالون يبلغ ٢٢ الف جنيه علي أقل تقدير. وأشار إلى أنه رغم ارتفاع اسعار البترول عالميا بسبب حرب الخليج، لكن تعالو نحسب الأرقام والقول ل كرار الذي نبه الي أن سعر طن الجازولين وارد سنغافورة والخليج والبحر الأحمر يبلغ الف دولار والطن يساوي ٢٦٨ جالون. ويبلغ سعر الجالون الواحد بعد الزيادات التي طرأت ٣وسبعة من عشرة دولار بسعر السوق السوداء ويساوي ١٤ الف جنيه لكنه يباع بمبلغ ٣٢ الف جنيه. بنسبة ربح تبلغ ١٢٠ ٪.
أما برميل البنزين وارد سنغافورة والخليج والبحر الأحمر والحديث للزميل كمال كرار، يبلغ أكثر من ١٤٥ دولار ما يعادل ٥٦٥ الف جنيه بقيمة الدولار في السوق السوداء،اي ان سعر الجالون يبلغ ١٢ الف و٨٤٠ جنيه لكنه يباع بمبلغ ٢٢ الف جنيه بربح نسبته ٧١ ٪.
لصوص البترول
وأشار كمال كرار الي أن لصوص البترول هم المستفيدون الذين يشترون البواخر على نظام الدفع الأجل ويحصلون علي مليارات الجنيهات. والخاسر هو المواطن الذي احرقته نار الغلاء وأسعار النقل والمواد الغذائية. وكذلك المزارع الذي ارتفعت تكاليف زراعته والمصانع ومحطات الكهرباء. وكل القطاعات المستخدمة الوقود. ولفت إلى أن الاقتصاد يخسر جراء ذلك في مجمله بزيادة التضخم ويتحطم الجنيه وتزداد تكاليف الإنتاج وتقل الصادرات ويختل الميزان التجاري. وأوضح بأن ما يحدث هو عنوان فقط من عناوين الأجندات الخبيثة التي تنفذ باسم الحرب بالداخل أو بالخارج.
[١٥/٤، ١:٣٤ م] حاج الموز: الطواري الاقتصادية
وقال كمال كرار انه في ظروف الطواري الاقتصادية لو كانت الدولة حاضرة لوضعت يدها علي مخزون النفط دون الإضرار بالمستوردين اي ان تحفظ حقوقهم المالية ثم تضع أولويات التوزيع تبداء بالقطاعات المهمة زراعة صناعة، نقل وتحدد السعر بشكل صارم مثلا ١٦ الف جنيه لجالون الجازولين و١٤ الف جنيه للبنزين. وتقوم بتطبيق نظام الكوتة لقطع الطريق على السوق السوداء.
تبرير ارتفاع الأسعار
ومن جانبه قال أحمد جمعة حماد القيادي البارز بحزب البعث العربي الاشتراكي ل الميدان أن زيادة الدولار الجمركي حكومة بورتسودان لتبرير زيادات الأسعار وارتفاع التضخم. واستغرب من عدد المرات التي تمت فيها زيادة الدولار الجمركي. وانتقد تحميل حكومة بورتسودان المواطنين تكاليف الحرب وزيادة الأسعار. وأشار إلى أن المواطنين باتو يدفعون أموالا للحكومة سواء غرامات مرور أو جبايات وأنه في حال احتجاجك عليها الاتهام جاهز وهو التعاون مع الجنجويد. ولفت إلى ارتفاع وعي الناس وادراكهم بأن ما يتم في الخارج لن يحل مشاكلهم.


