الخرطوم —
ألقت السلطات الشرطية القبض على أحد العناصر الإجرامية المتورطة في حادثة اعتداء مسلح ونشاط جنائي غادر، استهدف فرداً يتبع لإحدى القوات النظامية يدعى عثمان، وذلك بحي «الإنقاذ» التابع لمنطقة الأزهري جنوبي الخرطوم، في تمام الساعة العاشرة من مساء أمس، بينما كان في طريقه إلى مقر سكنه.
وفي تفاصيل الحادثة، اعترض مسلحان طريق المجني عليه مدعيَيْن انتمائهما لجهة نظامية ومقنعَيْن بـ «الكدمول» لتضليل الضحايا تحت ذريعة تطبيق إجراءات حظر التجوال؛ إذ كان أحدهما يحمل سلاحاً نارياً من طراز «كلاشنكوف» في حين تزود الآخَر بسلاح أبيض «ساطور». وبمجرد إفصاح المجني عليه عن طبيعة عمله النظامية وطَلَبِهما منه إبراز وثائقه الثبوتية، باغتاه بالاعتداء المباشر في محاولة لنهب هاتفه الشخصي قبل تمكنه من استخراج بطاقته الرسمية.
وعلى الرغم من المباغتة، أبدى النظامي مقاومة شجاعة في مواجهة الجناة، واشتبك مباشرة مع حامل السلاح الناري، مما أدى إلى خروج طلق ناري باتجاهه، بينما وجه له المتهم الثاني ضربة بالسلاح الأبيض على مستوى الرأس قبل أن يلوذا بالفرار من موقع الجريمة.
وعقب وقوع الاعتداء، سارع زملائه ورفاق دربه بموقف أخوي ونبيل بإسعافه فوراً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية؛ حيث خضع لتدخل جراحي عاجل أُجريت خلاله عملية صغرى لترميم جراح الرأس وتضميدها بعدد من الغرز الطبية. وتوازياً مع ذلك، كشفت الفحوصات وصور الأشعة لاحقاً عن تعرضه لإصابة برايش مقذوف ناري في منطقة الفخذ، وقد استقرت حالته الصحية وتجاوز مرحلة الخطر بحمد الله.
وتطورت إجراءات التحقيق عقب توجه المجني عليه إلى قسم شرطة الأزهري لتدوين بلاغ بالواقعة؛ حيث تصادف وجود أحد المتهمين موقوفاً داخل القسم في بلاغ جنائي آخَر. وتعرف النظامي عليه مباشرة خلال إجراءات طابور الشخصية القانوني، بينما تواصل الأجهزة المختصة تحرياتها مكثفة للقبض على الجاني الفارين واستكمال التحقيقات المتبعة.



