الأستاذ بابكر فيصل :.
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف “صمود”، بابكر فيصل، في تصريح خاص لـ**“الرواية الأخرى”**، أن اجتماع القوى المدنية السودانية المنعقد ضمن أعمال مؤتمر برلين حقق نجاحًا كبيرًا، وأسفر عن التوصل إلى وثيقة مشتركة نالت موافقة جميع الحضور، بما في ذلك أطراف كانت تُعرف بدعمها لاستمرار الحرب.
وقال فيصل إن الاجتماع انتهى إلى توافق كامل على وثيقة تدعو إلى وقف الحرب، مضيفًا أن “كل الحضور وقعوا على الوثيقة، حتى الذين كانوا يدعمون استمرار الحرب، وافقوا على إيقافها”.
وأوضح أن المؤتمر نجح كذلك في حشد دعم مالي كبير للأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن إجمالي التعهدات بلغ مليار دولار، إضافة إلى 300 مليون يورو، في خطوة وصفها بالمهمة لدعم الاستجابة الإنسانية ومساندة المتضررين من الحرب.
وأضاف أن وفد القوى المدنية التقى وزراء خارجية الدول الراعية للمؤتمر في اجتماع وصفه بالموفق، حيث أكد الوزراء استمرار جهودهم لدعم السودان، والعمل من أجل الهدنة ووقف الحرب، إلى جانب مواصلة المساعي السياسية لإنهاء النزاع
وفي ما يتعلق بالجدل الذي أعقب الاجتماعات، قال إن المجموعة المناصرة لحكومة بورتسودان لم تشارك في الاجتماع المصغر ولم تكن جزءاً من مداولاته، مشيراً إلى أن هذا هو السبب وراء تصريحاتهم النافية لوجود مخرجات حاسمة.
وبيّن أن الاجتماع المصغر ضم 12 شخصية من أصل 40 مشاركاً، وأن المجموعة المذكورة اشترطت تمثيلاً مساوياً لوفد تحالف صمود، وهو ما لم تتم الموافقة عليه، لتختار عدم المشاركة.
وأكد أن ما يهم في نهاية المطاف هو أن الوثيقة خرجت بتوافق واسع، وأن المجتمعين أجمعوا على ضرورة إنهاء الحرب، وتأمين المدنيين، والانخراط في عملية سياسية تقود إلى سلام دائم.
وتضمنت الوثيقة المشتركة بنوداً رئيسية شملت: حماية المدنيين والبنية التحتية والأعيان المدنية، تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، كبح خطاب الكراهية، تهيئة مناخ لبناء الثقة، إطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، إلى جانب إطلاق مسار للعدالة والعدالة الانتقالية.
وختم بابكر فيصل تصريحه بالقول إن ما جرى في برلين يثبت أن الإرادة المدنية السودانية ما تزال قادرة على جمع الصفوف، وأن صوت السلام يمكنه أن يتقدم على ضجيج البنادق متى ما توفرت الإرادة والدعم الجاد .
منصة الرواية الأخري



