


– وكالة جنّدت مشغّلي طائرات بدون طيار وقنّاصة ومترجمين.
– وزير الخزانة ينتقد عدم الالتزام بالهدنة الإنسانية.
17 أبريل 2026 – فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على خمسة أفراد وكيانات متورطة في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان للقتال في صفوف قوات الدعم السريع. وقد أسهمت هذه الشبكة في تأجيج الصراع، الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم.
كما أدت الحرب إلى زيادة زعزعة استقرار منطقة هشة أصلاً، مما هيأ الظروف لتوسع الجماعات الإرهابية، وهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين، بما في ذلك سلامة ومصالح الولايات المتحدة.
تم اتخاذ هذا الإجراء بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، المعنون: «فرض عقوبات على بعض الأشخاص الذين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف الانتقال الديمقراطي». وقد أجرى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تحقيقًا بشأن الأفراد والكيانات المدرجة اليوم، بالشراكة مع إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، ومكتب العمليات الميدانية، والمركز الوطني للاستهداف، ومكتب ميامي/تامبا الميداني.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «من غير المقبول أن قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لم يلتزموا بهدنة إنسانية لمعالجة المجاعة المدمرة التي خلفتها الحرب الأهلية في السودان. يجب عليهم التحرك فورًا لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية».
وتسعى إدارة ترامب إلى تحقيق سلام دائم في السودان وإنهاء الصراع، كما تدعو الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول وتنفيذ هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة. ومن شأن هذه الهدنة أن تسهّل تدفق المزيد من المساعدات الإنسانية، وتضمن حماية المدنيين وتأمين مرورهم، وتفسح المجال لمواصلة المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار. إضافةً إلى ذلك، تجدد الولايات المتحدة دعوتها للجهات الخارجية إلى الكف عن تقديم الدعم المالي والعسكري للأطراف المتحاربة.
اتسمت الحرب الأهلية الوحشية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بنزوح واسع النطاق، وخسائر فادحة في صفوف المدنيين، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ومنذ أبريل/نيسان 2023، أفادت التقارير بمقتل أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح أكثر من 14 مليون شخص، وظهور ظروف مجاعة في المناطق المتضررة من القتال.
وقامت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي أدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) على قائمة العقوبات في 7 يناير 2025، بتنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وهجمات ذات دوافع عرقية، وأعمال عنف جنسي وجنساني، إضافة إلى التعذيب في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما في ذلك الجنينة (غرب دارفور) عام 2023، والفاشر (شمال دارفور) خلال عامي 2024 و2025.
وفي يناير 2025، خلصت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن عناصر من قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبوا إبادة جماعية في السودان. كما خلصت، في ديسمبر 2023، إلى ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهيرًا عرقيًا.
ومنذ عام 2024، سافر مئات الجنود الكولومبيين السابقين إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع، حيث خدموا في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا في معارك في أنحاء البلاد، بما في ذلك معركة الفاشر. وقد تم تسهيل مشاركتهم عبر شبكات من الأفراد والشركات، يقع معظمها في كولومبيا.
ويلعب الضابط العسكري الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا (كيخانو)، المدرج على قائمة عقوبات (OFAC) في 9 ديسمبر 2025، دورًا محوريًا في تجنيد ونشر عسكريين كولومبيين سابقين في السودان.
كما أسس كيخانو وزوجته، كلوديا فيفيانا أوليفروس، المدرجة أيضًا على قائمة العقوبات، «وكالة الخدمات الدولية» (A4SI)، وهي وكالة توظيف مقرها كولومبيا، وقد أدرجها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كذلك. وقامت الوكالة بتجنيد مشغّلي طائرات بدون طيار وقنّاصة ومترجمين.
واعتمدت الوكالة على كيان آخر مدرج على قائمة العقوبات، هو شركة «تالنت بريدج» (Talent Bridge, SA) ومقرها بنما (المعروفة سابقًا باسم Global Staffing SA)، للعمل كوسيط بين «وكالة الخدمات الدولية» (A4SI) والشركة التي توظف المقاتلين الكولومبيين، بما في ذلك توقيع العقود وإدارة الأموال، بهدف إخفاء الروابط وتقليل المخاطر القانونية على الوكالة.
أما شركة Fénix Human Resources SAS («فينكس»)، فهي وكالة توظيف مقرها بوغوتا، كولومبيا، تم افتتاحها في فبراير 2025 كبديل لـ A4SI. والمدير الاسمي للشركة هو المواطن الكولومبي خوسيه ليباردو كويجانو توريس. كما يُعد خوسيه أوسكار غارسيا باتي، وهو عقيد سابق في الجيش الكولومبي ومالك شركة التوظيف (GQAB) ومقرها بوغوتا، من أبرز المتورطين، إذ قام بتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للانضمام إلى شركتي A4SI وخليفتها «فينكس» للقتال في السودان ضمن قوات الدعم السريع.
كما قام بتجنيد أفراد لا يستوفون معايير اللياقة البدنية، واستمر في التجنيد لصالح A4SI رغم علمه بإرسالها أفرادًا إلى السودان للقتال ضمن قوات الدعم السريع. ويشغل المواطن الكولومبي عمر غارسيا باتي منصب المدير والممثل القانوني لشركة GQAB. وقد تم إدراج «فينكس» بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098.
ترجمة غير رسمية



