
،
– بعد دخول الحرب عامها الرابع, ما يزال السودان يمثل أكبر كارثة إنسانية في العالم, وفي ذات الوقت تستمر سلطة بورتسودان في التمسك بالكراسي وتسعى لإحكام قبضة العسكر (قائد الجيش) على الحكم عبر إجراءات مكشوفة تتمثل في :-
– تكوين مجلس تشريعي صوري, تمكين حاضنة سياسية مزيفة من أسماء محسوبة على الثورة, وإقامة انتخابات مخجوجة لضمان عودة سلطة الانقلاب لأحضان الاتحاد الإفريقي.
– حصر التفكير في البقاء على كرسي السلطة بأية ثمن, في الوقت الذي تشتد فيه وطأة الحرب ويتسع نطاقها يمثل الوصفة المطلوبة لتقسيم البلاد, بل تفتيتها وما يصحب ذلك من استمرار مظاهر فشل الدولة و عدم الاستقرار لسنوات طويلة قادمة في ظل انتشار السلاح وتعدد المليشيات وعسكرة المؤسسات واستشراء الفساد .
– الاتجاه الصحيح للحفاظ على وحدة البلاد و حل الأزمة السودانية المستفحلة يتمثل في الوقف الفوري وغير المشروط للحرب وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تقودها القوى المدنية, وأي اتجاه لإعادة الحلول الترقيعية والملتوية لن تكون نتيجته سوى الفشل, ذلك لأن الأثر الذي أحدثته الحرب لا يسمح إلا بالسير في طريق حل واحد يطوي صفحة الماضي بالكامل ويفتح أخرى بمخاطبة جذور أسباب فشل الدولة الوطنية .
– الحكم العسكري يُمثل القاسم المشترك الأعظم بين مختلف أسباب فشل الدولة الوطنية بعد الاستقلال, وأي محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة المجردة عبر تمكين سلطة العسكر بمختلف الصيغ ستعني استمرار الفشل وتفكيك البلاد مرَّة وإلى الأبد وحينها لن يجدي التلاوم والندم و البكاء على اللبن المسكوب.
– درس التاريخ يعلمنا أن أية طاغية عسكري يحيط نفسه بعدد كبير من المدنيين الانتهازيين يبررون له قراراته وأفعاله ويجملون له صورة حكمه القبيحة ويحللون له كافة المحرمات, ظناً منه أن ذلك سيطيل من أمد بقاءه في السلطة وهو لا يدري أنه بذلك يسعى إلى حتفه بظلفه.
دعمتها بالواهنين وصُنتها بالضائعين لكي تطيل بقاءها
إن كان هذا للبقاء فيا تُرى ما كنت تفعلُ لو أردت فناءها؟!



