
رفعت وزارة الخزانة الأمريكية مستوى التحذير بشأن الحرب في السودان، معتبرة أن استمرار النزاع بات يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي والدولي، في واحدة من أقوى الرسائل الأمريكية منذ اندلاع الحرب.
ودعت الوزارة طرفي القتال إلى قبول هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية ووقف التدهور المتسارع للأوضاع المدنية.
وفي أخطر ما ورد بالبيان، اتهمت وزارة الخزانة قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي، ما يعكس تصعيداً جديداً في الموقف الأمريكي تجاه مسار الحرب والانتهاكات المرتبطة بها.
كما كشفت الوزارة عن مشاركة مئات الجنود الكولومبيين السابقين في القتال داخل السودان منذ عام 2024، عبر شبكات تجنيد وشركات وسيطة، في مؤشر على اتساع البعد العابر للحدود في النزاع السوداني.
وأضافت أن شخصيات وشركات من كولومبيا وبنما لعبت أدواراً رئيسية في عمليات التجنيد والتمويل، ما يفتح الباب أمام تحركات عقابية وملاحقات مالية دولية خلال المرحلة المقبلة.
ويقرأ مراقبون هذه التصريحات باعتبارها محاولة أمريكية جديدة لنقل الحرب السودانية من ساحة القتال إلى ساحة الضغط السياسي والاقتصادي، عبر تجفيف التمويل، وفضح شبكات التجنيد، والدفع نحو هدنة تسبق أي تسوية أوسع



