غضب شبابي عقب اقتحام البرهان حفل “راب” باستاد الخرطوم وتحويله لمنصة للحديث عن أزمة رفض واشنطن منحه التأشيرة

.
شهد حفل مغني الراب السوداني “مونتياغو” الذي أقيم باستاد الخرطوم موجة واسعة من الغضب والاستهجان وسط الحضور الشبابي، إثر اقتحام قائد الجيش الذي تلاحقه تهم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين عبد الفتاح البرهان للفعالية الفنية دون ترتيب سابق، وتحويلها قسراً إلى منصة خطابية للحديث عن أزمة رفض واشنطن منحه تأشيرة الدخول وقرارات نزع الشرعية عن سلطته.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي حالة من الفوضى والارتباك السائد داخل الاستاد عقب دخول البرهان معززاً بحراسة أمنية مشددة، ومحاولته استغلال التجمع الشبابي لتمرير رسائل سياسية، مما أثار حفيظة الجمهور ودفعه لترديد هتافات مناوئة لقائد الجيش، اضطرت معها حراسته الخاصة للإسراع بسحبه وإجلائه من موقع الحفل.
وعبر عدد من الشباب الحاضرين عن رفضهم القاطع لمداهمة الحفل واستغلال الفعاليات الثقافية، مؤكدين أن اقتحام البرهان أفسد أجواء الاحتفال الفني، ومشددين على أن العزلة الدولية والرفض الأمريكي المتزايد لسلطة بورتسودان هما النتيجة الطبيعية للسياسات التي أوردت البلاد موارد الهلاك وتسببت في تفاقم معاناتهم.
ويرى مراقبون سياسيون أن رد الفعل الغاضب من القطاع الشبابي يكشف عمق الفجوة بين الشارع السوداني وقيادة الجيش الذي تسيطر عليه الحركة الإسلامية، ويؤكد فشل المحاولات الأمنية لتوظيف المناسبات الشبابية واستغلالها كغطاء سياسي للتغطية على الانتكاسات الدبلوماسية والعزلة القاتلة التي تواجهها سلطة بورتسودان.



