الأخبار

تحركات مفاجئة للبرهان إلى السعودية وعُمان وسط ضغوط دولية لوقف الحرب

جولة مفاجئة لرئيس مجلس السيادة السوداني إلى السعودية وسلطنة عُمان تأتي في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لإنهاء الحرب ودفع الأطراف نحو هدنة إنسانية.

كشفت مصادر مطلعة لـ”سودان تربيون” عن تفاصيل جولة مفاجئة قام بها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى كل من السعودية وسلطنة عُمان، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الدولية عقب مؤتمر برلين الأخير.

وبحسب المصادر، جاءت هذه الزيارة استجابة لطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار جهود إقليمية ودولية لدفع الحكومة السودانية نحو القبول بخارطة الطريق الدولية لإنهاء النزاع.

وتزامنت تحركات البرهان مع لقاء عقد في القاهرة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة السودانية، مع الترحيب بالتعهد الدولي بتخصيص 1.5 مليار يورو لدعم الاستجابة الإنسانية.

كما تناولت مباحثات البرهان مع ولي العهد السعودي إعادة تفعيل “منبر جدة” السعودي-الأميركي، إلى جانب بحث إنشاء ممرات إنسانية عبر الحدود مع تشاد، والعمل على تثبيت هدنة في مدن رئيسية مثل الفاشر والأبيض وإقليم النيل الأزرق.

وشملت النقاشات أيضاً ملفات الأمن البحري وأمن البحر الأحمر، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، إضافة إلى مقترحات باستقبال الموانئ السعودية للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى السودان.

وفي السياق ذاته، أشار دبلوماسيون أفارقة وغربيون إلى وجود مهلة غير معلنة تمتد حتى يونيو المقبل للتوصل إلى هدنة إنسانية، وهو ما يتماشى مع دعوة القمة الأفريقية إلى وقف فوري للأعمال العدائية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل المرحلة الأخيرة من الجهود الدولية، حيث باتت الأطراف المتنازعة أمام خيار القبول بالهدنة والانخراط في العملية السياسية دون شروط مسبقة.

زر الذهاب إلى الأعلى