تقارير

صحيفة سودان تربيون: تحركات إقليمية مكثفة تضغط على البرهان لقبول تسوية دولية لوقف حرب السودان

أفادت صحيفة سودان تربيون، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الجولة المفاجئة التي قام بها قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إلى كل من السعودية وسلطنة عمان، تمت استجابة لطلب من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لدفع الحكومة السودانية نحو القبول بخارطة الطريق الدولية.
تأتي هذه التحركات في أعقاب مؤتمر برلين الأخير، كما تزامنت هذه الزيارات مع حراك واسع ذي صلة بالشأن السوداني، حيث التقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، بالقاهرة الاثنين الماضي.
بحسب ما نقلته “سودان تربيون”، أفاد الدبلوماسي السوداني السابق بالخارجية، الصادق المقلي، أن سلسلة الزيارات الأخيرة جاءت بناءً على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتزامنت مع لقاء السيسي مع مسعد بولس، وكذلك عقب مشاركة السعودية في مؤتمر برلين.
وأوضح المقلي أن التحركات الجارية تعكس ما وصفها بـ“اللحظات الأخيرة” من الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان وإيجاد تسوية للأزمة المتفاقمة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصريحات منسوبة لبولس حول اهتمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بوقف الحرب في السودان، لافتاً إلى أن مؤتمر برلين قد يكون إحدى المحطات الختامية في مسار التحركات الدولية المتعلقة بالأزمة.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر لـ“سودان تربيون” أن البرهان أجرى مباحثات موسعة مع ولي العهد السعودي، تناولت المبادرة السعودية-الأمريكية المعروفة بـ“منبر جدة” والهادفة إلى وقف القتال في السودان.
وبحسب مصادر أخرى، فإن زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً جاءت ضمن حراك دبلوماسي بين الرياض وواشنطن، بهدف التمهيد لجولة مفاوضات رفيعة المستوى تجمع الجيش السوداني بقوات الدعم السريع.
كما تضمنت النقاشات مقترحات تتعلق بفتح ممرات إنسانية عبر معبر “أدري” الحدودي مع تشاد ومعابر أخرى، إلى جانب بحث إمكانية التوصل إلى هدنة عملية على الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات شملت أيضاً مقترحات لوقف إطلاق نار محلي في عدد من المدن الرئيسية، من بينها الفاشر والأبيض وإقليم النيل الأزرق.
وتطرقت المشاورات كذلك إلى ملف تأمين الممرات البحرية وأمن البحر الأحمر في ظل تداعيات إقليمية مرتبطة بالتصعيد الأميركي-الإسرائيلي ضد إيران، إضافة إلى بحث إمكانية استخدام الموانئ السعودية في استقبال المساعدات الإنسانية الموجهة للسودانيين.
وكان دبلوماسيون ومسؤولون أفارقة وغربيون قد تحدثوا على هامش القمة الأفريقية التاسعة والثلاثين عن وجود مهلة غير معلنة مُنحت لأطراف النزاع في السودان، تمتد حتى يونيو المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار إنساني.

زر الذهاب إلى الأعلى