الأعمدة

العملية التعليمية فى السودان والتى تتخذ من الرواكيب وظلال الاشجار فصول مع استخدام الحجارة والبروش للاجلاس غير ذات جدوي

عوض ابوشعرة
التعليم فى السودان وما يحدث فى امتحانات هذا العام من مهازل نتيجة حتمية لاهمال العملية التعليمية منذ انقلاب الانقاذ ،، وشخصيا ارى ان العملية التعليمية فى السودان والتى تتخذ من الرواكيب وظلال الاشجار فصول مع استخدام الحجارة والبروش للاجلاس غير ذات جدوي ولا يمكن ان ترفد السودان بكوادر مثل التي كانت قبل عملية التدمير الممنهج لها ،، وذلك منذ ما قبل الحرب خصوصا في القري والهوامش البعيدة عن المركز ،،
حتى المدارس فى المدن تعانى من تصدع مبانيها واهتراء وسائلها فى ايصال المعلومة مع ضعف المنهج وغياب التدريب للاساتذة وضعف العائد المادى لهم ولدرجة مخجلة ،،
كل ذلك كان يشىء بانهيار المنظومة التعليمية منذ زمن بعيد وبالتدريج ما يؤكد ان العملية مقصودة فى ذاتها حتى يستمر النظام الفاشى فى احكام قبضته على الشعب السودانى المقصود تجهيله ،،
حتى التعليم العالى توسع افقيا بلا قدرات اذ لا توجد جامعة فى العالم تتخذ من ايجارات المنازل كليات دون ان يصاحب ذلك اتمام لمطلوبات التعليم الجامعى من مكتبات ومعامل الخ ،، والنتيجة امامنا واضحة ،،
وحتى لا يتهمنى احد بالمغالاة فى عكس الصورة اقول ان لى من الخريجين خمسة والحمد لله وحتى الان لا ألمس اثرا لما تخرجوا به من علم مثلما كان يحدث للخريج قبل ثورة التعليم العالي العكسية ،، والتي اضعفت جامعات كانت موجودة اصلا مثل جامعة الخرطوم التي تراجع مستواها عالميا حتي خرجت من السباق بعد ان كان يشار اليها بالبنان ،،
لذلك فان ما يحدث هذه الايام من انفراط عقد المنظومة ،، وغياب اعداد كبيرة من الممتحنين عن امتحاناتهم لظروف الحرب ،، مع قرار منعها المجحف فى مناطق سيطرة جيش تاسيس ،، وكأن طلاب المدارس متعاونين او كأن الدعم السريع استاذن سكان تلك المناطق لاحتلالها ليصبحوا متعاونين ،،
ما يحدث نتيجة حتمية لانصراف نظام الكيزان عن التعليم الجيد عن قصد ،، ولو لا بعض حياء لاغلقوها واستبدلوها بالخلاوى والمدارس القرانية وكأن نهضة الدول يمكن ان تتم بالادعية والفواتح ،،

زر الذهاب إلى الأعلى