
رشيد المهدية/ شيلسي ، كيبيك، كندا
(رسالتي لشخص عزيز تعليقا على نتيجة مبارة منتخبنا الوطني امام منتخب موزمبيق)
أي نجاح صدفة وأي خسارة متوقعة ..
ليس لديك إدارة للعبة على النحو الحديث، ولا يرفد نظامك الحالي المنتخبات بلاعبين متمكنين من أساسيات اللعبة، ولا يوجد عندك مدربين وطنيين على مستوى الـ grassroots، مؤهلين تنافس قدراتهم، قدرات نظراءهم في الدول المنافسة لهم لتطوير مواهب قادرة على الإسهام في تأهل منتخباتنا الى مراحل متقدمة في مختلف البطولات والمنافسات ..
كما أن دولتك لا تهتم بالرياضة ولا بالشباب، ولا توفر البنية التحتية والبيئة المناسبة لاكتشاف المواهب وتطويرها والمحافظة عليها .. “نحن لا نتكلم عن اليوم بتحدياته المعقدة ولكن ظل الحال هكذا لعقود .. ”
فماذا تتوقع إذن؟
لا يمكن أن تبني منتخبات قادرة على المنافسة بالاعتماد على الموهبة الفردية والحماس وضربات الحظ (The Fluke) وحدها .. كرة القدم الحديثة منظومة متكاملة تبدأ من المدرسة والأحياء والأكاديميات، وعمل علمي واستراتيجية واضحة لتأهيل المدرب وتطوير اللاعب، وتنتهي بمنتخب يجد أمامه نظاما يعمل، لا مجرد مجموعة من اللاعبين يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ومدرب اي كانت مؤهلاته يجتهد لضمان استمراره في عمله .. !
لذلك، عندما تأتي رباعية من موزمبيق، فلا ينبغي أن تكون الصدمة في النتيجة وحدها ..
الصدمة الحقيقية أن نكون ما زلنا نتعامل معها وكأنها مفاجأة .. !
في السودان ؛
أي نجاح صدفة .. وأي خسارة متوقعة …



