أخبار العالم

غزة بعد حماس … خلاف بين واشنطن وإسرائيل

مع وصول مبعوثي البيت الأبيض، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى إسرائيل، وإجرائهما، محادثات بشأن المراحل المقبلة من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، يبقى دور تركيا في القوة متعددة الجنسيات لتثبيت الاستقرار في القطاع، نقطة خلاف رئيسية.

لا تريد إسرائيل أي وجود تركي في غزة، حتى ولو كان مدنيا، بينما تؤيد الولايات المتحدة ذلك. وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الأحد إنّه “لن تكون هناك قوات تركية على الأرض في غزة،” في حين قال نائب الرئيس الأميركي، جي. دي. فانس، الشهر الماضي، بأنّ لتركيا “دورا بنّاء لا يمكن تجاهله”.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو وكوشنر ناقشا قضايا تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وتجريد غزة من القدرات العسكرية، وضمان ألاّ تعود الحركة لتولي أي دور في إدارة القطاع، وهي ملفات من المقرر حسمها في المرحلة المقبلة من محادثات التهدئة.

وقال مسؤول اطّلع على تفاصيل اجتماع الاثنين إن المحادثات ركّزت على مسألتين أساسيتين: وضع المقاتلين المحاصرين في رفح، وتشكيل قوة دولية لتثبيت الاستقرار في غزة وفقا للخطة الأميركية التي يدفع بها الرئيس دونالد ترامب.

ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معضلة سياسية معقّدة، إذ يحتاج إلى تمرير المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه يواجه “رفضا يمينيا متصاعدا”، ويخشى اليمين الإسرائيلي أن يؤدي التقدم في تنفيذ الاتفاق إلى السماح لمقاتلي حماس بالفرار. وقد أكّد مسؤول تركي رفيع أن أنقرة تعمل على المساعدة في إخراج نحو 200 من عناصر حماس المحاصرين تحت الأرض، فيما تقول تركيا إنهم مدنيون.

وتتفاوض تركيا مع جميع الأطراف. وأكد مصدر استخباراتي أميركي لـ “الحرة” أن تركيا منخرطة مباشرة في محادثات التنفيذ مع حماس، مشيرا إلى أن أنقرة “تجلب إلى طاولة التفاوض المال والخبرة والثقل السياسي والتوازن”. ويتوافق ذلك مع الاجتماع الذي عُقد الأربعاء في إسطنبول بين رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين ومفاوضين من حركة حماس.

 

زر الذهاب إلى الأعلى