الأعمدة

عادت تردد بلا خجل من خلال مؤتمرها (الهزلي) المرسوم بعناية.. حرية سلام وعدالة.. مدنية خيار الشعب..!

قهوة مرة – عوض عدلان
ما وراء اجتماع كتلة الموز
هي ذات الوجوه القديمة التي وقفت أمام القصر الجمهوري في (اعتصام الموز) وهي تردد (الليلة ما بنرجع) مطالبةً البرهان بالانقلاب على حكومة الثورة، وهي تعود بعد أن تحقق لها مطلب الانقلاب وشاركت في حكومته، ثم وقفت تدفعه لاستمرار الحرب العبثية، وبعد أن فشلت كل أحلامها في (الانقلاب والحرب) عادت تردد بلا خجل من خلال مؤتمرها (الهزلي) المرسوم بعناية.. حرية سلام وعدالة.. مدنية خيار الشعب..!
من تريد أن تخدع هذه الكتلة (الأرزقية) وهي تسمي نفسها بـ(الديمقراطية) التي لا علاقة لها بها؟ والجميع يعلم تماهيها مع الحكومة الانقلابية العسكرية، وأن تلك الحكومة هي التي (طلبت) لها إقامة هذا (المؤتمر) بأجندة جديدة (جاهزة) بناءً على تحركات البرهان القادمة بإقامة (انتخابات) صورية حتى يتمكن (البرهان) من إدخالهم في تلك الحكومة التي يتم تكوين شكلها منذ الآن كـ(قوى مدنية) في لعبة (مكشوفة) قبل أن تبدأ، وجميعنا يعرف كيف تجري الانتخابات في ظل الحكومات العسكرية الدكتاتورية.
تحرك تلك المجموعة في هذا التوقيت تحديداً يتوافق مع ذهاب البرهان للمجتمع الدولي حتى يتخلص من الضغوط التي يمارسها عليه، خاصة الخطوات المتسارعة لتنفيذ البند السابع، وهو يحاول الالتفاف على واحد من المطالب بإعادة الدولة المدنية وهو يسارع لتشكيل تلك الحكومة حسب رغبته بجمع هؤلاء الأرزقية فيها، وهي خطوة لن تنجح لا مع مستوى الوعي الداخلي ولا مع المجتمع الدولي الذي يطالب بمرحلة انتقالية بعيداً عن المجموعة العسكرية التي تقود البلاد اليوم وقامت بترشيح مجموعة عسكرية أخرى لقيادة القوات المسلحة خلال تلك المرحلة مع مجموعة مدنية بقيادة عبد الله حمدوك، وهو الأمر الذي جعل (البلابسة) يصرخون بأنهم يرفضون الوصايا الدولية رغم قناعتهم بأنها التكوين الأمثل لخروج البلاد من عنق الزجاجة.
حكومة يكونها البرهان بطريقته في الالتفاف والمراوغة من أرزقية الموز والحركات المسلحة على اعتبار حصتها من اتفاقية جوبا، بالإضافة للمجموعات الإسلامية من براء وغيرها، ومجموعات درع السودان وعشرات المجموعات المسلحة التي كونها، مع التطعيم بـ(القبة) وبعض أرزقية الثورة؛ لن تنجح ولن يقبلها لا الشعب ولا المجتمع الدولي، فزمن (الغيبوبة) قد انتهى إلا لدى البرهان والبلابسة الذين يحاولون اللعب بذات الأوراق القديمة المحروقة.
حكومة مدنية ديمقراطية (حقيقية) أو لا حكومة. ونعم للسلام.. لا للحرب…

زر الذهاب إلى الأعلى