



ويتتبع الكتاب البدايات الأولى لتأسيس الأنظمة الأرمنية في قلب القاهرة، ويضيء على أسماء رياضية أرمنية لاعبين ومدربين واداريين لمع نجمها في ميادين الرياضة للصرية بل ورفعت اسم مصر عاليا في المحافل الدولية، محققة بطولات وميداليات ستظل شاهدة على تلك الحقبة التي طالها النسيان.
في مقدمة الكتاب ذكر المؤلف
“في زوايا تاريخ الرياضة المصرية، توجد صفحات لم تُقلب بعد، وذكريات طمست خلف صخب وضجيج الانتصارات الكبرى وسطوة وسطوع الأسماء اللامعة. من بين هذه الصفحات المنسية، يبرز تاريخ الطائفة الأرمنية الرياضية في مصر، ذلك التاريخ الذي لا يزال أهميته على المشاركات أو البطولات، بل يمتد ليحكي عن هوية جماعية تشبثت بعقب، وصنعت لنفسها موطئ قدم داخل مجتمع متعدد الانتماءات والثقافات والأعراق.
لم يكن وجود الأرمن في مصر طارئًا أو عابرًا، بل كان حضورًا متجذرًا وفاعلًا، ازدهر في مجالات وميادين السياسة والفنون والثقافة والصحافة والصناعة والتجارة، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن الأرمن أيضًا كانوا من المتسابقين إلى تأسيس أندية رياضية خاصة تعبر عنهم، وتعكس هويتهم وانتمائهم حيث ساهموا في نشر ثقافة الرياضة المنظمة في المجتمع المصري، وشاركوا في البطولات الرياضية المحلية، خاصة في ألعاب مثل كرة السلة، وألعاب القوى، والملاكمة والدراجات والسباحة.
هذا الكتاب محاولة لإعادة إحياء تاريخ منسي يرصد مساهمة الأرمن في إثراء الحياة الرياضية المصرية منذ مطلع القرن العشرين، نغوص من خلال صفحاته في أرشيف الوثائق، والصحف والمجلات والكتب القديمة لنستكشف حكايات تأسيس الوثائق الأرمنية، وسير اللاعبين والمدربين والإداريين الذين ظلوا طويلًا بعيدين عن الأضواء.
إنه ليس فقط توثيقا لماض رياضي غائب، بل أيضًا تكريم الطائفة أسهمت بصمت وجدارة في بناء ملامح المشهد الرياضي المصري، وأعطت بلا ضجيج، ثم تراجعت إلى الخلف، بينما تبقى بصماتها تنتظر من إعادة اكتشافها.



