الأعمدة

اكرر : التحريض على مواجهة عسكرية بين السودان و اثيوبيا مصيدة مصرية!

رشا عوض
اولا ، مبروك للذباب الالكتروني الكيزاني ، في البوست السابق تفاجأت بذباب اكثر جهلا وبذاءة وهبلا وعبطا من ذباب الكيزان وهو الذباب الالكتروني المصري
مبرووك يا كيزان اخيرا لميت في حاجة اسوأ منكم !!
المهم في الموضوع ، تكالب الذباب الالكتروني المصري بهذه الكثافة دليل على انني بالفعل نجحت في كشف الملعوب ( سعي مصر لتوريط السودان في حرب بالوكالة مع اثيوبيا) ، وعلى الرأي العام السوداني ان يصطف خلف ايقاف الحرب ومعارضة تحويل السودان الى مسرح لحروب الوكالة الاقليمية.
اكرر :
هناك مالا يقل عن عشر دول متدخلة في حرب السودان بدرجات متفاوتة ، ما هو الحل؟ هل المواجهة العسكرية المفتوحة مع هذه الدول التي تعني ببساطة ان يتحول السودان الى مسرح لحرب وكالة اقليمية ؟ ام الحل يبدأ من الداخل باتفاق السودانيين على ايقاف الحرب كطريق وطني وعملي جدا لسد ثغرات التدخلات الاقليمية الخبيثة؟
يجب ان يسأل السودان نفسه ماذا استفاد من كل حروب الوكالة التي دخلها ( كضنب لمصر) ؟!!!
الى متى يبدد السودان امنه واستقراره ومصالحه وينجر خلف مصر مغمض العينين؟
قائمة اولية بالدول المتدخلة في حرب السودان:
مصر
الامارات
ايران
اثيوبيا
ارتريا
تركيا
قطر
تشاد
روسيا
امريكا ( التي لديها تأثير قوي على كل هذه الدول طوعا او كرها)
وهناك دول اخرى ولكن اعلاه الدول الاكثر تأثيرا
هل يستطيع السودان محاربة كل هذه الدول او جزء منها؟
بداهة السودان المحترب احترابا اهليا شرسا ويعاني من كارثة انسانية وانهيار شامل غير مؤهل لخوض حرب خارجية ويجب ان تكون اولويته ايقاف النزيف الداخلي لان هذا هو المدخل الى ان تكف تلك الدول ايديها عن التدخل السافر والعنيف في بلادنا.
مصر ولمصالح تخصها وحدها تسعى لاضعاف النظام في اثيوبيا عبر تقوية جبهة التغراي وغيرها من الفصائل المناوئة للنظام هناك وتريد استخدام السودان كقفاز لتنفيذ هذه العملية ، لو تورط السودان في مواجهة عسكرية مع اثيوبيا هل ستسنده مصر لو تعرض لهجوم كاسح او احتلال اثيوبي لجزء من اراضيه؟
ابدا!
كل ما ستفعله مصر هو ان تجد لنفسها مبررا لاحتلال مزيد من الاراضي السودانية وذريعة للتوغل الامني والعسكري لمزيد من النهب والاستغلال!
لذلك الوطنية السودانية ليست في الاندفاع الاهوج لخوض حرب مع اثيوبيا ولا اي دولة في الجوار مهما بلغت حدة الاختلاف معها لان السودان ببساطة سيخسر كثيرا ويتدمر لو تورط في حروب تفتح ارضه لتكون مسرحا لحروب الوكالة اكثر مما عليه حاله الان !
اما الجيش السوداني فعليه ان يعلم ان مصر لا تريده جيشا منتصرا بل تريده اداة استتباع !! ومن شروط اداة الاستتباع ان تكون في حاجة دائمة لحماية المتبوع وتحت وصايته وسيطرته!
مصر ممكن ان تهب الجيش السوداني عصا يتوكأ عليها ولكنها لن تسمح له يتعافى ويقف معتمدا على عموده الفقري لا على عصا التبعية!
مصر اوهمت الجيش قبل الحرب انها ستتدخل لصالحه حتى يحقق نصرا حاسما وسريعا على الد.عم السريع وعندما وقعت الواقعة تدخلت مصر بسلاح طيرانها وحاربت مع الجيش ولكن في حدود دعم مصالحها في السودان التي حققتها الى حد كبير، ولم تحقق للجيش نصرا حاسما لانها ببساطة لا ترغب في جيش منتصر يمكن ان يغريه انتصاره بالاستقلال عنها ! بل ترغب في جيش يصارع من اجل البقاء وشرط بقائه الحماية المصرية! جيش شاطر في السياسة غير الوطنية وفاشل في العسكرية !
رغم كل ما تفعله مصر لو دعت اي دولة لدخول السودان في مواجهة عسكرية معها ، فانني شخصيا سأعارض ذلك تماما وايضا لمصلحة السودان استنادا لحسابات الواقع الماثل امامنا الان !
من يريد خيرا بالسودان لا يمكن ان يحثه على التورط في حروب خارجية وهو ينزف من الداخل!

زر الذهاب إلى الأعلى