حميدتي : نرحب بالبيان المشترك للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة بشأن المحادثات بين الأطراف السودانية في جدة
في موقفٍ يعكس انفتاحًا على المسارات الدبلوماسية رغم استمرار الحرب، أعرب قائد محمد حمدان دقلو، المعروف بـ“حميدتي”، عن ترحيبه بالبيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن بدء محادثات بين الأطراف السودانية في مدينة جدة، مشيدًا بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان.
ويأتي هذا التصريح في سياق محاولات متجددة لإحياء المسار التفاوضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بعد أشهر من المواجهات العسكرية التي أعادت تشكيل المشهد السياسي والأمني في البلاد، وأدت إلى تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية والخدمية.
الترحيب بالمبادرة السعودية–الأمريكية يعكس، من حيث المبدأ، اعترافًا بأهمية الوساطة الدولية في دفع الأطراف نحو طاولة الحوار، في وقت تتعثر فيه الحلول العسكرية، وتزداد فيه كلفة استمرار الصراع على الدولة والمجتمع معًا.
وتُعد مدينة جدة واحدة من أبرز المنصات الدبلوماسية التي استضافت محاولات سابقة لوقف إطلاق النار في السودان، ما يمنح هذه الجولة من المحادثات أهمية إضافية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء القتال.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف قد يشير إلى وجود هامش سياسي متحرك داخل مواقف أطراف النزاع، حتى مع استمرار العمليات الميدانية، وهو ما يعكس طبيعة الحرب المعقدة التي تجمع بين التصعيد العسكري والانفتاح المشروط على الحلول السياسية.
في المقابل، تبقى التحديات الجوهرية قائمة، وعلى رأسها غياب الثقة بين الأطراف، وتباين الرؤى حول مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية، وهي عوامل تجعل أي تقدم في مسار التفاوض مرهونًا بتنازلات صعبة وإرادة سياسية حقيقية لوقف الحرب.
يمثل هذا الترحيب إشارة مهمة في مسار دبلوماسي لا يزال هشًا، لكنه يظل أحد أهم المسارات المتاحة أمام السودان لتفادي مزيد من الانزلاق نحو تعقيدات أعمق في الصراع.



