
شهدت منطقة أبوقرون بوحدة أم ضوابان الإدارية بمحلية شرق النيل انطلاق فعاليات القافلة الثقافية الصحية الدعوية الزراعية الاجتماعية، وسط مشاركة واسعة من المواطنين والجهات الرسمية والمنظمات المجتمعية، ضمن جهود دعم الاستقرار وتعزيز الخدمات بالمناطق الريفية بعد الحرب.

وتأتي القافلة تحت شعار “خدمة المجتمع مسؤولية الجميع”، مستهدفة تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الصحية والثقافية والدعوية والزراعية والاجتماعية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتعزيز جهود إعادة البناء والتنمية في المناطق الطرفية.
وشملت البرامج الدعوية زيارة مسيد الشيخ أبوقرون، إلى جانب تنظيم محاضرات توعوية ودروس دينية بعدد من المساجد، فضلاً عن إقامة مسابقات دينية وثقافية هدفت إلى تعزيز القيم المجتمعية وترسيخ روح التكافل والتعاون بين المواطنين.
وفي الجانب الصحي، نفذت القافلة محاضرات حول تعزيز الصحة ومكافحة نواقل الأمراض، بجانب توزيع نشرات ومواد إرشادية لدعم الوعي الصحي بالمناطق الريفية، إضافة إلى تزويد المركز الصحي بالمنطقة ببوسترات توعوية.
أما في المحور الزراعي، فقد جرى توزيع تقاوي محسنة لصالح 500 أسرة منتجة، ضمن برامج دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب تنظيم ورشة تدريبية تناولت الزراعة المنزلية وتصنيع السماد العضوي والمبيدات الحيوية والعمليات الفلاحية وسبل الاستفادة من فائض الإنتاج الزراعي.
كما شهدت الفعاليات إقامة معرض زراعي وغذائي ضم منتجات المانجو العضوي الخالي من المبيدات والأسمدة الكيميائية ضمن مشروع الشعب الزراعي بولاية الخرطوم، إضافة إلى عرض نماذج من التصنيع الغذائي المحلي المقدم من قرية الغابة أبوزيد في مجال تنمية المرأة والإنتاج الأسري.
وفي إطار برامج التشجير وتحسين البيئة، نفذت القافلة حملة لغرس 130 شتلة مثمرة وظلية داخل المدارس والمساجد والمركز الصحي، دعماً لنشر الوعي البيئي وتحسين المظهر العام بالمنطقة.
وعلى الصعيد الثقافي، نظمت القافلة ليلة ثقافية كبرى تضمنت الشعر والغناء والمسرح والمشاركات الطلابية، وسط حضور جماهيري كبير، بمشاركة الشاعرة عفاف يوسف والفنان عبد القادر حسن صلاح، في فعالية أكدت أهمية الثقافة في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم الاستقرار.
وأشاد مواطنو أبوقرون بالخدمات والبرامج المقدمة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم التنمية بالمناطق الريفية.
وأكدت اللجنة المنظمة أن القافلة تمثل نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع، مشيرة إلى استمرار البرامج خلال الأيام المقبلة لتشمل عدداً من قرى ومناطق وحدة أم ضوابان الإدارية.



