د. عادل شمس: التدخل المبكر في اضطرابات النطق يحمي الأطفال من الأزمات النفسية والسلوكية

د. عادل شمس: التدخل المبكر في اضطرابات النطق يحمي الأطفال من الأزمات النفسية والسلوكية
أكد الدكتور عادل شمس، استشاري التربية الخاصة والتأهيل النفسي، أن السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل هي المرحلة الحرجة التي يتشكل فيها البناء اللغوي والنفسي، مشيراً إلى أن التهاون في ملاحظة تأخر النطق قد يؤدي إلى اضطرابات سلوكية يصعب علاجها لاحقاً.
تحليل العلاقة بين اللغة والنفس
وفي تقريره الفني حول آليات التأهيل، أوضح الدكتور عادل شمس أن القدرة على التواصل اللفظي هي المحرك الأساسي للاستقرار النفسي لدى الطفل. وأشار إلى أن الأطفال الذين يعانون من مشاكل في التخاطب يميلون غالباً إلى العدوانية أو الانعزال كنوع من الدفاع النفسي عن النفس، نتيجة عدم قدرتهم على التعبير عن احتياجاتهم، وهو ما يتطلب تدخلاً من متخصصين في التربية الخاصة لتقييم الحالة ووضع الخطط العلاجية المناسبة.
معايير التأهيل في مراكز التخاطب
وحول آليات العمل داخل مراكز التخاطب وتعديل السلوك، شدد “شمس” على ضرورة اعتماد المنهج العلمي الشامل الذي يدمج بين التدريب اللغوي وبين الدعم النفسي. وأضاف أن دور الاستشاري لا يتوقف عند حدود الجلسات التدريبية، بل يمتد ليشمل توجيه الأسرة حول كيفية خلق بيئة محفزة للنمو، بعيداً عن مسببات “التوحد الافتراضي” التي انتشرت مؤخراً نتيجة الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.
مسؤولية المجتمع والأسرة
واختتم الدكتور عادل شمس تصريحاته بالإشارة إلى أن التربية الخاصة ليست مجرد وسيلة تعليمية، بل هي ضرورة لضمان الصحة النفسية للأجيال القادمة. ودعا أولياء الأمور إلى ضرورة استشارة الخبراء فور ملاحظة أي تراجع في المهارات الاجتماعية أو اللغوية، مؤكداً أن التشخيص الدقيق في الوقت المناسب هو الضمانة الأكيدة لدمج هؤلاء الأطفال في المجتمع بشكل طبيعي وفعال.



