الأعمدة

نحن نساء السودان اللاتي لن نخاف في قول الحق لومة لائم

رحاب مبارك
علمت ان (الصبوحة) كما نحب ان نسميها قد قيدت في مواجهتها السلطات السودانية بلاغات جديدة بنيابة امن الدولة وانني ياصديقتي اتضامن معك كامل التضامن بالتأكيد في هذه المهزلة القانونية التي تحدث ولكني وبجانب ذلك وددت ان احكي للشعب كله بعض منك علّ ذلك ينيير ظلمة أعين البعض المغبشة.
صباح محمد الحسن قلم جرئ خرج من دهاليز العتمة والتقوقع الي براحات النور والانفتاح ، هي لسان المكبوتات والمضطهدات والمغلقة عليهن الابواب ، هي لسان الحالمات،والطموحات وطالبات التقدم والمعرفة،
هي حفيدة مهيرة بنت عبود حقا وقد ورثت منها البسالة والقوة والثبات دعمت التغيير ونشدته منذ زمن بعيد ودافعت بقلمها عن الحق وناهضت الظلم انّ وجد
عاشرتها لشهور ووجدتها تقيه تخاف الله سرا وعلانية وتسبحة بكرة واصيلا
صوامة تصوم الشهر بأيامه الست وتزيد عليه اثنينه وخميسه
قوامة تصلي صبحها حاضراً وتبدّر في صلاة العشاء ، معلمة اولادي علمتهم علي القيم والمبادي والصدق والصلات الطيبة وتعلمت منها قيم التحفيز لاالترهيب وزع الثقة في النفس وتكبير الشأن الذي زرعته فينا جميعا
ان نساءٌ مثل صباح هن نواة للتحضر والتطور والتقدم والازدهار الذي سوف ينمو به السودان ، وهن امل التغيير والتنوير ومشاعل العلم وهن مستقبل السودان الجديد بأذن الله.
ان رحلة التغيير صعبه وطويلة ودوما مايكون وقودها العقول النييرة التي تفكر خارج صناديق الكاذبين والمخادعين
وسبق ان ذكرت لي ياصديقتي بأننا نحن اللائ نشدن التغيير حتما سنكتوي بنيرانه وسنظل وقود محرقته الي ان يحدث حقيقة من اجلنا ،ومن اجل سوداننا، ومن اجل اطفالنا الذين لن تري اعينهم بأذن الله الهزيمة.
احلامها بسيطة ومتواضعة تحلم ببلد الديمقراطية والقانون وبوطن يتساوي فيه الجميع ويعيش انسانه الحر ممتلكا لكل حقوقه وحرياته وحلمها هذا حلم كل سوداني حر ابيّ
ّ لفظ الظلم ونشد العدل وستحققه بأذنه تعالي
وياصديقتي اكرر علي مسامعك قول سيدة الخلق وزوجة نبيننا المصطفي (ص) السيدة عائشة رضي الله عنها وارضاها في قولها حينما كانت حادثة الافك العظيم ( وصبر جميل والله المستعان علي ماتصفون)
واطمئنك نحن معك في المركب الذي تتلاطم امواج ظلمه، ولكن بالصبر علي المصاب ، والثبات علي الصدق والمبدأ القويم، وقبلهما عناية الرب الكريم سيحط مركبنا بأذن الله علي ناصيه الحقيقة والصدق والعدل فاصبري فقد دنا قطافنا
اما الود فانتي تعليمنه مسبقا وفيك بعض مني واما مايحاك فسنقاومة بالحقيقة التي مثل الشمس واما السجن فاننا لانخافه فقد كان مصير الانبياء قبلنا واما السودان فهو وطننا الغالي الذي لن نتنازل عنه ابدا
فابتهجي ياصديقتي ولا تقنطي فالظلم ليلته قصيرة وللعدل براحات طوال

زر الذهاب إلى الأعلى