الرياضة

بين شقيقي الصغير وحلمه الكبير.. رباب صلاح تكشف عن كواليس الطفولة وتضحيات الأسرة في رسالة مؤثرة

#image_title

#image_title

#Roma, رضوان علي الحسن
في لوحة إنسانية تفيض بالمشاعر الأسرية العميقة، سلطت رباب صلاح، الشقيقة الكبرى للنجم المصري محمد صلاح، الضوء على الجوانب الإنسانية والكواليس العائلية التي شكلت مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم.
جاءت الرسالة المؤثرة في أعقاب تتويج محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة في مسيرته، ليسجل إنجازاً تاريخياً لم يسبقه إليه أحد.
الطفولة: شقيق يجرى خلف حلم كبير
لم تكن التهنئة مجرد منشور عادي على “إنستغرام”، بل كانت رحلة في ذاكرة أسرية حميمة. نشرت رباب صورة حديثة لشقيقها وهو يتوج، إلى جانب صورة تذكارية من زمن الطفولة، لترسم بالكلمات قصة التضحيات والطريق الطويل الذي قطعته العائلة معاً.
علقت رباب قائلة: “بين هاتين الصورتين سنين مرت كالريح، لكنها حملت في طياتها جهداً عظيماً وتضحيات لا تُعد، شاهدت طفلاً صغيراً يجري بكل إصرار خلف حلم كبير، يغترب ويتعب ويبذل كل ما في وسعه.”
كواليس المنزل: انتظار وقلق وحب لا ينتهي
كشفت الشقيقة الكبرى عن المشاعر الأسرية التي كانت تعتمل داخل منزلهم في قرية نجريج بمحافظة الغربية، حيث كانت تعيش العائلة بقلق وحب مترابط.
“كنا أطفالاً، وكان قلبي لا يطيق انتظار عودته إلى المنزل. لم أستطع النوم قط قبل أن أعلم أنه عاد بأمان. وعندما سافر، كان قلبي يسافر معه ويتخلع من الشوق والخوف عليه.”
هذه الكلمات لم تكن مجرد ذكريات، بل كانت شاهدة على الدعم المعنوي الهائل والرابط الأسري المتين الذي كان سنداً للاعب في بداياته.
التضحية المشتركة: الفراق ثمن النجاح
أبرزت رباب كيف تحولت التضحيات مع تطور مسيرته، حيث أصبح نجماً عالمياً يلمع في سماء إنجلترا، لكن الثمن كان باهظاً وهو البعد عن الأسرة.
“أصبح بعيداً، لا نراه إلا لماماً، مرة أو مرتين في العام. تضحياته زادت، وتضحياتنا كأسرة زادت معه. ومازلت حتى اليوم أبحث عن ذلك الأخ الصغير، صديق طفولتي، بين حفاوة الجماهير وصخب الملاعب.”
الفخر: حلم الطفل الذي أصبح واقعاً
اختتمت رباب رسالتها بتعبير صادق عن فخر الأسرة كلها بما وصل إليه شقيقها، ليس كمجرد لاعب كرة قدم، ولكن كحلم تحقق بإرادة صلبة.
“في النهاية، يكفيني فخراً أن أرى المستوى الذي وصلت إليه، وأن أراك تحقق حلمك يا حبيبي. الله يحميك، ويديم عليك نعمه، وتحقق المزيد والمزيد.”
النجم المتواضع: لم أكن أحلم بذلك
من جانبه، ظهر النجم محمد صلاح متواضعاً معتزاً بأصوله، معترفاً بدور أسرته المحوري. وقال في تصريح لـ”بي.بي.سي” بعد فوزه بالجائزة: “لا يمكن أن أكذب، لم أكن أتخيل ذلك عندما بدأت ألعب كرة القدم في مصر. أردت فقط أن أكون مشهوراً، وأن أساعد عائلتي.”
وأضاف هداف ليفربول التاريخي: “لكن الأمور اتضحت لاحقاً، وأصبح هدفي هو الإنجازات. أنا دائماً جائع للمزيد، وهذا الجوع هو وقودي الحقيقي لتحطيم الأرقام وتحقيق المستحيل.”
هكذا، تبقى قصة محمد صلاح ليست مجرد قصة نجاح رياضية مبهرة، بل هي بالأساس قصة إنسانية عن أسرة مترابطة، وتضحيات متبادلة، وحب لا يعرف الحدود، كان هو الوقود الحقيقي وراء وصول نجم مصري إلى قمة العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى