
أكد صديق حسن فريني أن مكافحة المخدرات في السودان تمثل «معركة كرامة» حقيقية لحماية الأسرة السودانية والشباب، مشدداً على أن المخدرات لم تعد مجرد قضية أمنية أو صحية، بل أصبحت تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.

جاء ذلك خلال مخاطبته الندوة العلمية التي نظمها اتحاد شباب السودان عبر دائرة الابتكار والإبداع الثقافي الاتحادية، ضمن مبادرتي «زول سوداني» و«شباب سوداني سليم»، تحت عنوان «المخدرات آفة تهدد الصحة والسلم المجتمعي»، وذلك برعاية الدكتور عبد اللطيف أحمد.
وشهدت الندوة حضور والي جنوب دارفور، إلى جانب ممثلين للشرطة المجتمعية والمخابرات بولاية الخرطوم واتحاد المرأة والطلاب والمنظمات المجتمعية، فيما استضافت مدرسة الخضراء الأساسية بنين فعاليات الندوة.
وحذر فريني من ما وصفه بالاستهداف الممنهج للأسرة السودانية عبر نشر المخدرات وسط الشباب، موضحاً أن بعض شبكات الترويج تعتمد على أساليب «الاستقطاب» بدلاً من المال، من خلال مطالبة المتعاطين باستقطاب عناصر جديدة لضمان استمرار دائرة الإدمان.
وأشار إلى أن الحرب التدميرية التي تستهدف المجتمع تركز على الفئات ذات المستوى الاقتصادي والثقافي المرتفع، بهدف ضرب مراكز القوة داخل المجتمع السوداني، لافتاً إلى تفاقم بعض المآسي الأسرية ووصولها إلى تقييد الأبناء داخل المنازل بسبب الإدمان وضعف الوعي المجتمعي.
وكشف وزير التنمية الاجتماعية المكلف عن اتجاه حكومة ولاية الخرطوم لإعادة تفعيل مجلس مكافحة المخدرات بالولاية، مؤكداً دعم المؤسسات والمراكز العلاجية المختصة، من بينها منظمة التنمية الاجتماعية ومركز «حياة» لعلاج الإدمان.
ودعا فريني الشباب السوداني إلى تعزيز الوعي المجتمعي والاهتمام بالبحث العلمي في قضايا المخدرات، مؤكداً ضرورة أن يكون الشباب عناصر فاعلة في مجتمعاتهم وقادة لمبادرات التوعية والتغيير الإيجابي.
من جانبه، أكد الدكتور عبد اللطيف أحمد أن الندوة تمثل بداية لمشروع شبابي توعوي يستهدف حماية النسيج الاجتماعي عبر شراكات مع مختلف مؤسسات المجتمع، مشيداً بمشاركة وزير التنمية الاجتماعية ودعمه للبرامج التوعوية.
ورفعت الندوة شعاراً تحفيزياً للتعافي من الإدمان جاء فيه: «إذا استطعت الإقلاع ليوم واحد، فبإمكانك الإقلاع مدى الحياة»، في رسالة تؤكد أهمية الأمل وإمكانية التعافي واستعادة الثقة في قدرة الشباب السوداني على تجاوز هذه الأزمة



