
دشنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم دورة تدريب المدربين (TOT) في الإرشاد الأسري، والتي تستهدف الباحثين النفسيين بالإدارة العامة للمرأة والأسرة، وذلك في إطار جهود الوزارة لمعالجة الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الحرب وتعزيز برامج التعافي المجتمعي.
وشهد التدشين الأستاذ صديق حسن فريني، مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم والوزير المكلف، حيث أكد خلال مخاطبته الدورة أن الإسناد النفسي يمثل الركيزة الأساسية لترميم الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفتها الحرب، مشدداً على أهمية بناء مجتمع متماسك يبدأ من الأسرة وصولاً إلى التعافي المجتمعي الشامل.
ودعا فريني الباحثين النفسيين إلى الاستفادة من مخرجات الدورة وتطبيقها عملياً في تنمية المفاهيم المجتمعية، مع الحفاظ على العادات والتقاليد السودانية الأصيلة باعتبارها صمام أمان للمجتمع، مؤكداً أهمية تفعيل خطط التعافي النفسي والاجتماعي بصورة علمية ومنهجية.
وأشاد الوزير المكلف بالدور الذي تضطلع به الإدارة العامة للمرأة والأسرة في تقديم مبادرات وأفكار متطورة تستجيب للتحديات التي أفرزتها الحرب، خاصة في مجالات تطوير مهارات الباحثين وتعزيز البحث العلمي.
من جانبها، أوضحت الأستاذة خديجة فتح الرحمن ممثلة الإدارة العامة للمرأة والأسرة أن الدورة تهدف إلى تزويد الباحثين النفسيين بمهارات حديثة للتعامل مع المشكلات المجتمعية المستجدة، وترقية السلوك المجتمعي وتطوير التفكير العلمي للباحثين عبر اعتماد منهج البحث العلمي في معالجة القضايا الاجتماعية.
وأكدت أن الوزارة تخطط لتعميم هذه الدورات التدريبية على كافة محليات ولاية الخرطوم، لضمان وصول خدمات الدعم والإرشاد النفسي إلى أكبر شريحة من المواطنين.
كما ناقشت الدورة عدداً من المحاور المتخصصة، شملت البناء المعرفي والتماسك السلوكي والأسري، حيث قدم الدكتور زهير عبد الرحمن بله، المحاضر بالدورة، رؤية علمية تناولت أسس البناء النفسي والمعرفي للفرد وآليات تعزيز التماسك الاجتماعي والأسري في ظل الأزمات.
وأشار دكتور زهير إلى أن المجتمع السوداني في هذه المرحلة بحاجة ماسة إلى البرامج العلمية المتخصصة التي تساعد في تجاوز التداعيات النفسية والاجتماعية للحرب وتعزيز الاستقرار المجتمعي.



