
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ؟؟
✍️محمد الفاتح حضرة
الدين الحق ليس مجرد إفتتاح مساجد أو أداء صلوات جماعية، رغم أهمية ذلك ، بل الإسلام منهج حياة شامل يتخلل كل تصرفات الإنسان:
إيمان حقيقي بالقلب، وليس مجرد طقوس شكلية
أخلاق وعمل صالح، وعدل مع النفس والآخرين
تطبيق تعاليم الله في الحياة اليومية، في المال، في الحكم، في التعامل مع الناس
الدين الحقيقي يُقاس بالعدل والحق والضمير، لا بعدد الصلوات في مسجد أو الصور الإعلامية البراقة 😡🔥
الإسلام ليس غطاءً سياسيًا
ولا درعًا لحماية سلطة
ولا لافتةً تُرفع حين تخدم المصالح
🫵الإسلام عدلٌ…
وسكينة…
وحرمة دمٍ لا تُمسّ
لا شك عندي في ان ما نشهده اليوم في السودان وما تصنعه تلك الجماعة التي تسمي نفسها بالحركة الإسلامية
هو نفاق محض
و توظيفٌ انتقائيٌّ للدين
رغم كل الفساد وسفك الدماء ، ظللنا نشهد صمتاً ثقيلاً من العلماء وشيوخ المنابر
ولاحظنا تماهياً واضحاً مع قادة الجيش
ومع الموقف السياسي لـ قادة ما يُسمّى بالتيار الإسلامي العريض
وهم يمثلون الامتداد السياسي لـ الحركة الإسلامية السودانية
واحد واجهات حزب المؤتمر الوطني
سنواتٌ عجاف شهدها السودان منذ اختطاف الدولة
واحتكار السلطة والثروة
فمنذ إنقلاب كيزان الجيش في العام 1989 والسودان يدفع الثمن
لعشرات السنوات ظلوا يرفعون نفاقاً رايات الإسلام والكرامة ..
منذ اليوم الـ15 من أبريل 2023…
حين اشتعلت الحرب
لم نسمع صرخاتٍ مدوّية من المنابر تُحرّم استمرارها
لم نسمع شيخاً منهم يُجرّم قصف الأحياء
واعتقال المعارضين
واحتجاز النساء
وترويع المدنيين
بتاريخ اليوم ، وامام مجلس الأمن الدولي ، الناشطة هالة الكارب تحدثت بحسرة أمام مجلس الأمن الدولي
عن مئات النساء السودانيات المحتجزات
وتحدثت عن العنف الجنسي الممنهج ضد النساء اثناء هذه الحرب.. ‼️
هذا الامر كان يجري لسنوات طويلة في دارفور وفي اجزاء اخري من السودان قبل ان ينكشف عنه الغطاء تماماً اثناء هذه الحرب العبثية المدمرة..
🤔 أين صوت العلماء ؟؟
أين هي فتاوى تحريم إذلال النساء ؟؟
أين هي خُطب و بيانات “هيئات العلماء” الغاضبة ؟؟
لا بيانات ولا إعتراضات ‼️😡
بل إن بعض الشيوخ والعلماء
قد اختار الاصطفاف مع الظالمين
والبعض اختار التبرير
والبعض اختار الصمت ‼️
📜مأساة خراب المساجد😓
قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا… أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾
🧐🫵انظروا إلى المشهد اليوم…
مساجد هجروها أكثر من عامين ونصف
لأن الحرب التي أصرّوا على استمرارها
فرّغت الأحياء من أهلها
وأغلقت بيوت الله
ثم يعود بعض أنصارهم الآن إلى المساجد
لكن كيف هو حالهم ؟
انهم يعودون اليها في خوف
وفي ظل أطواقٍ عسكرية
وحراسةٍ مشددة
ومشاهد أقرب إلى الثكنات منها إلى بيوت العبادة
أليس هذا مصداقًا لقوله تعالى:
﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ ؟
سبحان الله…
💥 ثلاثون سنة في المساجد!!
ومع ذلك الفساد مستمر وسفك الدماء لم يتوقف!! 🛑
أي مفارقة أعظم من أن تُرفع رايات الشريعة الإسلامية
بينما تُعطَّل مقاصدها ؟
أن يُتلى القرآن
بينما يُهمل جوهره ؟
أن يُرفع الأذان
في بلدٍ تتساقط فيه القذائف على الأحياء السكنية ؟
بالأمس رأينا عبدالفتاح البرهان يتناول إفطار رمضان في أم درمان
في صورةٍ رمزيةٍ ارادوا لها ان تُظهر الطمأنينة والتلاحم الشعبي مع زعيم الامة وهو يشاركهم الطعام ..
بينما هنالك عشرات آلاف من الأسر والعائلات والتي بسبب الحرب قد أضحت بلا عائل وبلا مصدر دخل ، بل لا تجد حتي مأوى
ولا ماء
ولا أمان..
بل تتخطفهم القذائف من كل مكان ‼️
إن عقوبة الخزي لا تكون فقط يوم القيامة
الخزي يبدأ حين يفقد الخطاب الديني صدقيته
وحين يرى الناس التناقض بين القول والعمل
﴿فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا…﴾
الخزي أن تدخل المسجد خائفًا تترقب يحيط بك مئات العسس والشرطة السرية يحيطون بك ..
بعد أن كان يفترض فيك أن تكون سببًا في عمارة الجوامع ، صرت سبباً في خرابها وتركها مهجورة
الخزي أن تتحدث عن الدين
والناس تشاهد هروبك من الحرب التي دعمتها
الخزي أن ترفع شعار “نصرة الشريعة”
وأنت تصمت عن الظلم
🧐🫵السودان اليوم
لا يحتاج خطب تعبئة
ولا شعاراتٍ عالية
يحتاج شجاعةً أخلاقية
يحتاج علماء يقولون للسلطة: كفى ‼️💢
السودان يحتاج منابر مساجد تضع حرمة الدم فوق الحسابات السياسية
الدين لا يُحمى بالحرب
ولا يُصان بالقمع
ولا يُختزل في صورة إفطار علي قارعة الطريق
الدين ، إنما يُصان بالعدل
والعدل هو أول ما غاب في السودان…
فغابت معه الطمأنينة
ودخل الناس — حتى إلى المساجد — خائفين ‼️
💡 إنما الأمن لمن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم!! 🛑😡
ليس القوة ولا المال ولا السلطة ما يضمن سلامتك، بل الإيمان الحق + العدل + الاستقامة 💥
كل من ظن أن الأمن يُشترى بالبطش والظلم ، سيكتشف لاحقاً أن الخوف لم يفارقه يوماً 🔥
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ
#أوقفوا_الحرب
#الدين_ليس_غطاءً_للسلطة



