بيان لجنة المعلمين السودانيين : بخصوص تهديد مدير المرحلة الثانوية بمحلية مروي، لمعلمي ومعلمات مدرسة مروي الثانوية بنات.

هدد مدير المرحلة الثانوية بمحلية مروي، المعلمين والمعلمات بمدرسة مروي الثانوية بنات، بالنقل من المدرسة بسبب تنفيذ الإضراب، قائلاً:
(أنا جايي عشان أفرّتكم).
إننا في لجنة المعلمين السودانيين نرفض ما صدر من مدير المرحلة الثانوية بمحلية مروي، ونعتبره إرهاباً وظيفياً واستغلالاً للنفوذ، ومحاولة لكسر عزيمة المعلمين والمعلمات، لا سيما المعلمات، وهو ما يعد انتهاكاً لحق أقره الدستور، كما أقرته المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها السودان، مما يضع فاعل ذلك في خانة المنتهكين للحقوق الدستورية والقانونية.
إن التهديد بالنقل أو استخدام السلطة الإدارية لمعاقبة المعلمين بسبب ممارستهم حقهم المشروع، يعكس عقلاً إدارياً عاجزاً عن معالجة جذور الأزمة، ولجوءاً إلى الترهيب بدلاً عن الإنصاف والاستجابة للمطالب العادلة.
نطالب وزارة التربية والتعليم بالولاية الشمالية بإجراء تحقيق عاجل في هذه الحادثة، ومحاسبة مدير المرحلة الثانوية بمحلية مروي على هذه الممارسات المفروضة، وضمان عدم انتهاك الحقوق الدستورية، والعمل على معالجة أسباب الإضراب، وليس معاقبة المضربين.
كما نؤكد أن مثل هذه الأساليب لن تزيد المعلمين إلا تمسكاً بحقهم في العيش بكرامة، وإصراراً على مواصلة نضالهم السلمي المشروع من أجل حقوقهم وحقوق العاملين كافة.
كان على السيد المدير أن يبحث عن حقوق المعلمين، وأن يقف بجانبهم، لا أن يهددهم، إن كان فعلاً يعيش ما يعانونه من ظروف قاسية، لكنه آثر أن يكون نصيراً للظلم، متجاهلاً ما يمليه عليه موقعه الأخلاقي والمهني، باعتباره معلماً قبل أن يكون مديراً.
إن مثل هذه الممارسات لن ترهب المعلمين، وحتماً ستشرق شمس الحقوق، وعندها سيجد كل من اختار الوقوف ضد المعلمين نفسه أمام موقف أخلاقي وتاريخي لا تحميه فيه سلطة ولا منصب.
مكتب الإعلام
١٤ مايو ٢٠٢٦م
#لا_لإرهاب_المعلمين
#مرتبات_العاملين_قضية_حياة



