ملف مشرحة الخرطوم وشهداء فض الاعتصام.. د. علاء نقد يفجر المفاجآت: “الحقائق لن تموت” والأدلة في مكان آمن خارج السودان



فجّر وزير الصحة بحكومة السلام، الدكتور علاء نقد، مفاجآت مدوية من العيار الثقيل بشأن ملف جثامين شهداء ثورة ديسمبر المجيدة ومجزرة فض الاعتصام، واصفاً القضية بأنها “حقوق لا تسقط بالتقادم”.
استنكار تسييس العمل الطبي
وفي ختام مؤتمره الصحفي المنعقد بمدينة نيالا، ردّ دكتور علاء نقد بقوة وجرأة على التصريحات الأخيرة لقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، في لقاء عُرف بـ “مؤتمر الصحة”، والذي قدّم فيه البرهان الشكر لبعض الكوادر الطبية بدعوى تقديمها “معلومات استخباراتية” إبان سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق بالخرطوم وأم درمان.
واستنكر د. نقد هذا المسلك بشدة، مؤكداً أن الكوادر الطبية يجب أن تنأى بنفسها تماماً عن التسييس وعن الأدوار الاستخباراتية، وأن تؤدي رسالتها الإنسانية والمهنية بتقديم الخدمات للجميع دون تمييز، حتى في أحلك ظروف الحروب والنزاعات.
تفنيد ادعاءات “عقيل” وتكتل الأطباء الشرعيين
وفي سياق متصل، ردّ الوزير على التسجيلات المنتشرة للطبيب الشرعي بمشرحة الخرطوم، د. عقيل سوار الذهب، والتي اتهَم فيها الحكومة الانتقالية السابقة بتعطيل دفن وتكديس جثث الثوار.
وبصفته مقرر اللجنة الوزارية لولاية الخرطوم للتحقيق في ملف المشاريح — والتي كان يرأسها بروفيسور عبد العال صبحي، وبعضوية كل من د. عبد الله (مدير الرعاية الطبية)، ود. أحمد خالد (طبيب الأسنان الشرعي)، ود. محجوب — كشف د. نقد لأول مرة عن حقائق وخفايا ما جرى خلف الكواليس:
* رفض التحقيق وإثارة الشغب: أكد د. نقد أن اللجنة واجهت الأطباء الشرعيين الثلاثة (عقيل، وخالد، ومحجوب) بالوثائق والمستندات الدامغة، إلا أنهم رفضوا بشكل قاطع المثول للتحقيق الفردي، وتكتلوا في طلب “تحقيق جماعي”، وعمدوا إلى الاحتجاج وإثارة الشغب في ذلك اليوم كمحاولة واضحة للتغطية على الحقائق والهروب من المساءلة.
* إثبات التواطؤ: جزم الوزير بأن المستندات والأضابير الرسمية التي بطرف اللجنة تثبت تماماً تواطؤ هؤلاء الأطباء الشرعيين مع سلطات الجيش وعناصر النظام البائد، بهدف إخفاء وتدجين الحقائق المتعلقة بـ “جثث شهداء فض الاعتصام” والجرائم التي تلتها.
رسالة طمأنة لأسر الشهداء
وختم وزير الصحة بحكومة السلام مؤتمره برسالة طمأنة قوية ومباشرة للشعب السوداني ولأسر الشهداء، قائلاً:
“نؤكد للشعب السوداني أن كافة المستندات، والأوراق، والأدلة الدامغة الخاصة بملف جثامين الشهداء والمشاريح محفوظة بالكامل وفي مكان آمن جداً خارج السودان. وعقب التحرير الكامل، ستستأنف لجان التحقيق عملها فوراً، وسيقدم كل من تواطأ أو ساهم في دفن الحقيقة وطمس الأدلة — من الأطباء الشرعيين أو المسؤولين — إلى محاكمة عادلة.. فالحقوق لا تسقط بالتقادم ما دام وراءها طالب”.



