تقارير

مفصولون سياسيون لامدرتايمز :لجنة حصر العاملين هدفها التنكيل بخصوم الانقلابيين وتسكين الموالين في الوظائف القيادية

نقابي :إصلاح الخدمة المدنية يتم بإعادة المفصولين ووقف الحرب وإيقاف صرف بدلات الحرب المليارية


ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
أعاد قرار رئيس وزراء حكومة بورتسودان بتشكيل لجنة فنية لدراسة وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية لوضع تصورلتقليص عدد العاملين شريط ذكريات أليمة لآلاف الأسر التي فصل نظام الجبهة الإسلامية القومية أبنائها عن العمل لاعتبارات سياسية. وكانت القرارات التي أصدرها وقتها ما يسمي بمجلس قيادة الثورة تقضي صراحة بالفصل السياسي لمواقف المفصولين من الإسلامويين وقتها وكانت الخطابات تسلم للمفصول بامضاء المجلس وقتها. والمفارقة أن الفصل السياسي كان يشمل شخصين أو ثلاثة من بيت واحد، كما حكي لنا احد السياسيين من مدينة عطبرة الذي أوضح لنا أن والده وشقيقاه تفاجأ بقرار فصلهم من سكك حديد السودان . صحيح أن قرارات الفصل السياسي والصالح العام لاحقا وفائض العمالة وهو اسم الدلع للفصل السياسي شملت الآلاف من الموظفين والعمال والمهندسين والأطباء والفنيين من مختلف الوزارات الا ان وقعها في عطبرة كان له أثر كئيب علي الأسر التي فصل الآلاف من أبنائها العاملين في السكة الحديد في يوم واحد إثر الإضراب عن العمل الذي نفذوه في بداية تسعينات القرن الماضي ولم يكتفي الجناة بالفصل بل طردو العمال من منازلهم. ورغم أن حكومة بورتسودان سارعت بدفع بعض التبريرات لتكوين اللجنة من قبيل إعادة الهيكلة وترشيد الإنفاق، قبل أن تنفي تكوين اللجنة ذاتها، اعتبر نقابيون أن اللجنة تهدف لتصفية من تبقي من خصوم الإسلامويين من الخدمة المدنية وتسكين الموالين الإسلامويين والانقلابيين في وظائف الدولة العليا. وزادو بالقول بأن تخفيض الإنفاق يتم عبر وقف الحرب وإيقاف الحوافز المليارية التي تمنح بدل حرب شهريا لبعض المسؤولين في الوزارات ومكافحة الفساد وغيرها من إجراءات تتم بشفافية لا بفصل الخصوم أو من لا يؤيد الانقلاب.
بدل حرب بالمليارات
وقال أحمد جمعة حماد نقابي القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي ومفصول سياسي إبان عهد المخلوع ل الميدان أن لجنة مجلس وزراء حكومة بورتسودان كونت لتنفيذ عدد من المهام أولها إرباك المشهد السياسي الحالي وفصل من تبقي من معارضي الإسلامويين من العمل وتسكين القيادات الموالية للماسكين بالسلطة الان في الوظائف العليا حتي إذا ماكانو لا يملكون المؤهلات اللازمة. وزاد بالقول إن الخدمة المدنية سبق وأن تضررت بشدة من الفصل السياسي الذي نفذه الإسلامويين عند استلائهم علي السلطة في العام ٨٩ ١٩. وأردف أن الإسلامويين وحلفائهم من الحركات المسلحة يريدون الان إكمال ما تبقي من تصفية للخدمة المدنية. ولفت الي أن هناك من تصل نسبتهم الي ٤٠ في المائة من العاملين خاصة الذين تم توظيفهم خلال الفترة من العام ١٩٧٦ إلى العام ١٩٨٥ هم علي أعتاب المعاش. وتسأل لماذا يريدون فصل المزيد. وأجاب بأن الهدف هو تصفية الخدمة المدنية. وأشار إلي أن الحركات المسلحة دفعت بمسؤلين في إحدي وزاراتها لا يعرفون القراءة والكتابة بالشكل المطلوب. ولفت بأن الانكي أن هؤلاء يصرفون حوافز بدل حرب مبلغ مليون و٥٠٠ الف جنيه،لكنهم رفعو الحوافز الي مبلغ ٧مليون جنيه شهريا بداعي غلاء المعيشة.
وأشار إلى أن وزير المالية جبريل إبراهيم أعلن صراحة بأن من وقعو معهم اتفاق جوبا تعهدو لهم بدفع مبلغ ٧٦٧ مليون دولار سنويا، وان الحكومة إذا لم توفي بذلك فإنهم سيتحصلون المبلغ من الشعب السوداني.
وشدد على أن حل كامل الأزمة السودانية يتمثل في وقف الحرب وليس تصفية الحسابات مع معارضيهم.
الفصل مرتان
وقال سيداحمد الباشا قيادي بالحزب الشيوعي بمنطقة عطبرة ومفصول سياسي من الخدمة المدنية مرتين، ل الميدان أنه سبق وأن فصل إبان عهد المخلوع البشير مرتين من الخدمة المدنية المرة الأولى من وزارة الثقافة والإعلام بخطاب رسمي. وأشار إلى أنه غادر عطبرة بعد ذلك، الي الشمالية. وأبان تواجده هناك أبلغه احد أقاربه بإعلان بنك التنمية الإسلامي لوظائف، وكانت الحاجة لعدد أربعة موظفين. وأشار إلى أنه أخطر قريبه بفصله السياسي من وزارة الاعلام لكن الأخير طلب منه أن يقدم للمعاينات على أمل الا يتعرف عليه أحد. وقد كان ونجح في المعاينات وأحرز المرتبة الثانية وتم توظيفه وتدريبه ونقل الي فرع للبنك. وأوضح أن زيارة لوفد للبنك من خارج الشمالية دفعت به الي قوائم الفصل السياسي مرة أخرى حينما تعرف عليه أحد أعضاء الوفد من الاسلامويين. وتسأل الباشا عن أهداف ونوايا الإسلامويين والحركات المسلحة، أن لم يكن الأجهاز على ما تبقي من الخدمة المدنية. وزاد الباشا بالقول بأن أعداد مقدرة من المفصولين سياسيا من عهد المخلوع لم يحصلو على حقوقهم بعد. واتهم حكومة بورتسودان بالرغبة في التخلي عن مسؤولياتها والتخلص من الخدمة المدنية عبر إنفاذ خطة اللجنة التي كونتها للاجهاز عليها. ودعا لمقاومة نوايا حكومة الأمر الواقع بالضغط لوقف الحرب وتكوين النقابات للدفاع عن حقوق العاملين.
[٢٢‏/٥، ٧:٢٤ ص] حاج الموز: تكاليف الحرب
ودعا عبد الغفار محمد عبد المجيد مفصول سياسي عن العمل بهيئة سكك حديد السودان مرتين إبان الحكم المايوي وخروجه فائض عمالة إبان عهد المخلوع البشير في بداية تسعينيات القرن الماضي، دعا لإعادة المفصولين سياسيا من العمل. وأوضح بأن تصحيح مسار الخدمة المدنية أو تحسين أدائها لن يتم ما يصدر قرارا بإعادة المفصولين سياسيا. ولفت إلى أن هدف لجنة حكومة بورتسودان يتمثل في فصل كل من يقف مع الانقلابيين، وليس خصومهم فحسب. وأشار إلى أن الفلول وحلفائهم من الحركات المسلحة والانتهازيين دفعهم خوفهم من ثورة ديسمبر الي تشكيل لجنتهم. وأشار إلى أنهم سبق وأن اطلقو بالونة اختبار بنية البرهان إصدار قرار بحل الأحزاب السياسية ومنع نشاطها. وأشار إلى أن الحلول المناسبة لتحسين اداءالخدمة المدنية يبداء بوقف الحرب وإعادة المفصولين وغيرها من قرارات تصب لصالح المواطن السوداني.

زر الذهاب إلى الأعلى