
أعلنت لجان المقاومة والمزارعون في ولاية القضارف السودانية عن تعرض عدد من القرى الحدودية لهجمات مسلحة نفذتها مليشيات إثيوبية تُعرف باسم “الشفتة”، ما أسفر عن نهب واسع للمواشي والممتلكات الزراعية، وسط تصاعد التوتر في منطقة الفشقة الحدودية بين السودان وإثيوبيا.
وبحسب إفادات محلية، فإن الهجمات وقعت يوم الأحد واستهدفت قرى بركة نورين، وود عاروض، وود كولي، حيث قامت مجموعات مسلحة من جماعة الأمهرة الإثيوبية بالتوغل داخل الأراضي السودانية، وأطلقت النار على السكان، قبل أن تنهب أبقارًا وتراكتورات وأغنامًا تحت تهديد السلاح، ثم انسحبت إلى داخل الأراضي الإثيوبية.
وقال أحد سكان قرية ود كولي، الواقعة على بعد 11 كيلومترًا من الحدود، إن المليشيات الإثيوبية “أحاطت بالقرية وأطلقت النار، ونهبت ممتلكاتنا الزراعية”، فيما أفاد مواطن من قرية ود عاروض بأنهم “عادوا مسرعين إلى منازلهم بعد سماع إطلاق النار، ليجدوا أن المهاجمين قد نهبوا المواشي وغادروا نحو إثيوبيا”.
وأكدت لجنة المقاومة المحلية أن الهجمات طالت عدة قرى في ولاية القضارف، دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن، لكنها وصفت التعديات بأنها “انتهاكات متكررة وخطيرة”، خاصة أنها تزامنت مع بداية موسم الأمطار والزراعة، ما أدى إلى تعطيل عمليات الزراعة في واحدة من أهم الفترات الإنتاجية في البلاد.
وتُعد منطقة الفشقة من أكثر المناطق الزراعية خصوبة في السودان، وتبلغ مساحتها نحو 1.2 مليون هكتار، لكنها ظلت موضع نزاع طويل الأمد بين السودان وإثيوبيا، حيث تقع على حدود إقليم تيغراي الإثيوبي الذي شهد حربًا أهلية دامية خلفت أكثر من 600 ألف قتيل منذ عام 2020.
وتفاقم هذه الهجمات من أزمة انعدام الأمن الغذائي في السودان، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو 25 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين.



