
حذر مني أركو مناوي من تداعيات استمرار التعثر في تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من استحقاقات الاتفاق لا يتجاوز 5% فقط، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في التوترات السياسية والعسكرية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وقال مناوي، في تصريحات لصحيفة العرب اللندنية، إن بطء تنفيذ الاتفاق يمثل استمراراً لتهميش إنسان دارفور والمناطق المتأثرة بالحرب، مشيراً إلى أن التأخير في معالجة الملفات العالقة قد يقود إلى تعقيدات جديدة تهدد الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وأضاف أن هناك جهات نافذة داخل الدولة تعمل على عرقلة استكمال تنفيذ الاتفاق، دون أن يسمِّ تلك الجهات، معتبراً أن تعطيل البنود الأساسية المتعلقة بالسلطة والترتيبات الأمنية والتنمية يعمّق حالة الاحتقان وسط الحركات الموقعة على الاتفاق.
وتأتي تصريحات مناوي في ظل تصاعد الخلافات بين أطراف العملية السياسية وتزايد الانتقادات الموجهة إلى سلطة بورتسودان بشأن التعامل مع ملفات السلام، خاصة في دارفور، حيث تتهم بعض القوى السياسية والعسكرية الحكومة بعدم الالتزام الكامل ببنود اتفاق جوبا.
ويرى مراقبون أن تحذيرات مناوي تعكس حالة التوتر المتنامية داخل معسكر الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاق، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التعثر إلى إعادة فتح ملفات النزاع والصراع السياسي في البلاد، خصوصاً مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من الولايات.



