الأعمدة

وطنيتنا ووطنيتهم

رشا عوض
ما الوطنية سوى السعي في سلام وامان الوطن وتحقيق الحياة الحرة الكريمة لكل مواطنيه!
ما الوطنية سوى الحفاظ على وحدة التراب الوطني وتماسك الشعب حول الوطن !
قمة الوطنية هي الاخلاص والتضحية من اجل اجتراح معادلة سياسية واقتصادية وتنموية تجعل كل الشعب مؤمن بوحدة الوطن لانه شريك اصيل في ملكيته والانتفاع بموارده و يشعر فيه بالامان والكرامة !!
قمة الوطنية هي السعي الحثيث في بناء نظام سياسي واقتصادي وتنموي وعدلي وامني وعسكري يحقق للمواطنين اقصى ما يمكن تحقيقه في حدود ما هو متاح من موارد وامكانيات من حياة كريمة بشروط العصر الحديث!
قمة الوطنية هي كفالة حقوق الانسان والسعي المستمر لتوطينها وبناء المؤسسات التي تدافع عنها!
قمة الوطنية هي السعي في جعل الوطن كله بيئة صديقة للنساء والاطفال والمعاقين
قمة الوطنية هي احترام الاقليات
قمة الوطنية هي التخلص من العنصرية والاستبداد والفساد
قمة الوطنية بناء مؤسساتنا العسكرية والشرطية على اساس ان تكون في حمايتنا جميعا ولا تقتل جزءا منا لارضاء جزء اخر مسيطر عليها
قمة الوطنية ان تكون مؤسستنا الامنية عين ترصد الاخطار على حدودنا ومواردنا وامننا نحن كدولة لا ان تكون عينا ترصد معارضي نظام فاسد ومستبد!
قمة الوطنية ان تكون كل علاقاتنا الخارجية مصممة لمصلحة وطننا العليا وهي ان يعيش شعبه في سلام وامان واستقرار ونماء بعيدا عن الحروب وويلاتها
قمة الوطنية ان لا يراق دم الجندي السوداني الا في حالة واحدة وهي العدوان الاجنبي على ارض سودانية واحتلالها لصالح دولة اجنبية، وقمة الوطنية ان يكون قرار الحرب اصعب واعقد قرار تتخذه السلطة الشرعية بعد استنفاذ كل الوسائل السياسية والدبلوماسية!
قمة الوطنية ان نعرف السياسة بأنها فن تجنيب الشعب السوداني الحروب وادخار طاقته لمعاركه الداخلية المصيرية ضد الفقر والمرض والامية والتخلف!
قمة الوطنية ان نواجه انفسنا بسؤال بسيط ومعقد وهو : لماذا نحن ناجحون جدا في قتل بعضنا البعض وفاشلون جدا في قتل الباعوض والذباب الذي يقتلنا بالملاريا !!!!!
الوطنية اكبر من ان يتم حشرها في بوت عسكري! او اختزالها في مصالح دنيئة لعصابات محتالة! او تحديدها بحدود ايدولوجيا دينية تتعارض اساسا مع فكرة الدولة الوطنية الحديثة التي لا نملك والى حين اشعار اخر سوى قبول منطقها!
وطنيتنا تضع محاكم التفتيش الوطني التي ينصبها فاقدوا الاهلية والشرف والوطنية تحت اقدامها!

زر الذهاب إلى الأعلى