
في إطار برنامج التواصل مع الشخصيات الوطنية والتاريخية التي أسهمت في إثراء الحياة العامة والثقافية بالسودان، سجل والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة زيارة إلى منزل عميد الفن السوداني الراحل أحمد المصطفى بمنطقة العمارات شارع (7)، يرافقه المدير العام المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين.
وكان في استقبال الوفد الأستاذ عزالدين أحمد المصطفى، نجل عميد الفن السوداني، الذي ظل مقيماً بالمنزل طوال فترة الحرب حفاظاً على الإرث الفني والثقافي الذي يحتضنه المنزل، والذي يُعد أحد المعالم المرتبطة بتاريخ الأغنية السودانية.
واطلع والي الخرطوم خلال الزيارة على الأضرار التي لحقت بالمنزل جراء الحرب، كما تفقد المقتنيات الفنية والصور النادرة التي توثق لمسيرة الفنان أحمد المصطفى وعلاقاته الفنية مع عدد من كبار الفنانين السودانيين والمصريين، إلى جانب الآلات الموسيقية والمقتنيات التراثية الموجودة بالمنزل.
وأشاد الوالي بالدور الكبير الذي لعبه عميد الفن السوداني في تطوير الأغنية السودانية وترسيخ مكانتها محلياً وخارجياً، مؤكداً أن أحمد المصطفى يمثل مدرسة فنية متكاملة وتجربة إبداعية خالدة تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.
ووجه والي الخرطوم الجهات المختصة بالعمل على إعادة خدمة الكهرباء للمنزل، كما أصدر توجيهات لهيئة الخرطوم للطباعة والنشر بالتنسيق مع الأستاذ عزالدين أحمد المصطفى لطباعة كتاب يوثق لمسيرة عميد الفن السوداني وإسهاماته في الحركة الثقافية والفنية بالبلاد.
من جانبه، وصف المدير العام المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين الزيارة بأنها من أبرز زيارات التواصل الاجتماعي والثقافي، مشيراً إلى أن المنزل يمثل متحفاً حياً يحكي تاريخ الفن السوداني ويجسد جزءاً مهماً من الذاكرة الوطنية.
وأضاف أن منزل الفنان أحمد المصطفى يعد امتداداً لإرث منطقة الدبيبة بمحلية شرق النيل، التي أنجبت العديد من رموز الإبداع والغناء السوداني وأسهمت في رفد الساحة الفنية بكوكبة من المبدعين.
بدوره، استعرض الأستاذ عزالدين أحمد المصطفى جوانب من السيرة الفنية لوالده، متحدثاً عن أعماله الوطنية والعاطفية وعلاقاته الواسعة داخل السودان وخارجه، موضحاً أن الراحل قدم ثماني أغنيات وطنية خالدة وتعامل مع نخبة من الشعراء السودانيين.
وأكد عزالدين أنه تمسك بالبقاء في المنزل طوال فترة الحرب باعتباره جزءاً من التراث الثقافي السوداني وإرثاً يخص الشعب السوداني بأكمله، مشدداً على أهمية الحفاظ عليه للأجيال القادمة.



