الأعمدة

هل أصبح رفض الحرب والدعوة إلى إيقاف نزيف الدم جريمة؟

وهل صار من يطالب بحماية السودانيين من التشرد والموت وإهدار كرامتهم يعني اصطفافك مع طرف، في نظر دعاة الفتنة واستمرار الدمار؟

اواب
وهل صار من يطالب بحماية السودانيين من التشرد والموت وإهدار كرامتهم يعني اصطفافك مع طرف، في نظر دعاة الفتنة واستمرار الدمار؟
منذ ثلاث سنوات، والسودانيون يعانون من استمرار الحرب، وكانت النتيجة: موت، نزوح، جوع، انهيار للخدمات، وضياع لمستقبل وطن كامل… بينما لا يزال البعض يصرّ على إشعال نار الحرب بخطابات الكراهية والأوهام.
الدعوة للسلام موقف أخلاقي وإنساني وديني.
فالله سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾
— سورة الأنفال: 61
وقال رسول الله ﷺ:
«لا تَرجِعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض»
— صحيح البخاري
لا يوجد منتصر حقيقي في هذه الحرب حين يموت الأبرياء ويتشرّد ملايين السودانيين.
سيذكر التاريخ من دعا لإيقاف الدم، وسيذكر أيضًا من كان وقودًا لاستمرار المأساة.
العدو الحقيقي للسودانيين هو من يرفض إنهاء الحرب ويستثمر في معاناة الناس من أجل السلطة والنفوذ، دون أي مراعاة لدماء الأبرياء أو مستقبل السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى